بوابة صيدا ـ هل تنتقم دولة من ست قرى بأكملها بسبب عملية فردية؟
هذا ما فعلته إسرائيل صبيحة 13 نيسان/ ابريل 1974م (21 ربيع الأول 1394هـ) بعد يومين فقط من هجوم كريات شمونة في 11 نيسان / أبريل 1974م (19 ربيع الأول 1394هـ) الذي أودى بـ 18 إسرائيلياً، لم تكتفِ تل أبيب بالرد العسكري التقليدي، بل شنت حرباً قصيرة على الجنوب اللبناني.
السؤال الذي طرحته بيروت يومها على مجلس الأمن: لماذا تستهدف إسرائيل قرى بأكملها فيها نساء وأطفال؟
في 13 نيسان / ابريل 1974م (21 ربيع الأول 1394هـ) القوات الإسرائيلية تعبر الحدود اللبنانية وتعتدي على 6 قرى لبنانية، انتقاماً من عملية الخالصة التي نفذها عناصر من الجبهة الشعبية ـ القيادة العامة انطلاقاً من لبنان وأدت إلى مقتل 18 إسرائيلي، فقد دخلت قوات العدو الصهيوني إلى: الضهيرة، يارين، محيبب، الطيبة، عيترون، و يارون، ونسفت عدة منازل بعد أن قامت بقصف للمناطق الممتدة من الحاصباني حتى راشيا الفخار وشويا.
وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن وحدات من الجيش الإسرائيلي زحفت على 6 قرى بمحاذاة خط وقف إطلاق النار في جنوب لبنان، وقد نسفت القوات الإسرائيلية المغيرة عددا من المباني بعد أن أخلتها كليا من السكان، وخلال العملية لم تحصل أية مقاومة من الجيش اللبناني الذي انسحب من المنطقة.
أضافت الإذاعة أن القوات الإسرائيلية عادت بدون إصابات، وقد شملت يارون، الضهيرة، يارين، محيبب، الطيبة، وعيترون. وزادت الإذاعة بأن موشيه ديان والعميد يتسحاق حوفي، القائم بأعمال رئيس الأركان الإسرائيلي، والعميد مردخاي جور، قائد المنطقة الشمالية، تابعوا عن كثب سير العملية.
وبعد العملية تحدث موشيه ديان لوكالات الأنباء والصحفيين بأن العملية "لم تكن عملية انتقامية بل كانت ذات هدف سياسي أكثر منها ذات هدف عسكري". وزاد إذا سمحت الحكومة اللبنانية لمقرات قيادة "الإرهابيين" بالتمتع بحريتها وتسهيلاتها في بيروت، وبأن يعبر هؤلاء الحدود ليلا إلى "فلسطين المحتلة" فاعتقد أن جزءا كبيرا من لبنان سيصبح مدمرا ومهجورا في نهاية الأمر".
وحث ديان الحكومة اللبنانية على أن تقيد الفدائيين وقال "على الشعب اللبناني أن يتعاون في ذلك وإلا لن يتمكن شعب جنوب لبنان من العيش. وسيدمر الإسرائيليون بيوتهم".
وقال اللواء يتسحاق حوفي أن القوات الإسرائيلية عبرت الحدود الجبلية على الأقدام إلى القرى التي تقصدها وان المغيرين نسفوا 20 بيتا، منها عشرة وبئر ماء في الطيبة وحدها نظرا إلى الاشتباه بـأن سكانها فدائيون أو من الذين يساعدونهم. وقال حوفي انه تم إحضار نحو عشرة أشخاص بينهم دركي لبناني إلى "إسرائيل" لاستجوابهم.
و أعلنت السلطات اللبنانية عن مقتل امرأة وابنتها (عثر عليهما تحت أنقاض منزلهما المدمر في بلدة محيبب)، بالإضافة إلى اختطاف 13 مدنياً ونقلهم إلى إسرائيل، كما ذكرت التقارير اللبنانية عن نسف 24 منزلاً ومحطة كهرباء في بلدة الطيبة وحدها...
وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية عبرت الحدود سيراً على الأقدام لدخول قريتي الضهيرة ويارين فقط، بينما استخدمت آليات مجنزرة (ناقلات جند) لدخول القرى الأربع الأخرى، و استمر التوغل حوالي 3 ساعات دون أن تواجه القوات مقاومة من الجيش اللبناني.
وقال ديان انه يشتبه بأن الأسرى تعاونوا مع "الإرهابيين" في عملية الخالصة. وانذر ديان بان "كل أسير تثبت علاقته بعملية كريات شمونه سيعاقب" وحمل ديان على احمد جبريل الذي قام فدائيو منظمته بالهجوم على كريات شمونه ووصفه بأنه "قاتل" وقال "إنني متأكد من أن مقر جبريل في بيروت أو في مكان آخر هناك وليس لدي أي شك في أن حكومة لبنان تعرف أين تجده وتجد جماعته".
استنكرت كل من جامعة الدول العربية والأمم المتحدة العملية، وطلب لبنان عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن، بينما أعرب الأمين العام للأمم المتحدة آنذاك عن أسفه للهجوم.
ـــــــــــــ
إقرأ ايضاً
بوابة صيدا موقع إخباري متنوع ينطلق من مدينة صيدا ـ جنوب لبنان، ليغطي مساحة الوطن، والأمة العربية، والعالمين الإسلامي والغربي.. يقدم موقع (www.saidagate.com) خدمة إخبارية متنوعة تشمل الأخبار السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والإسلامية، والمقالات المتنوعة.. تقوم سياسة الموقع على الحيادية، والرأي والرأي الآخر، يستقي الموقع أخباره، من تغطيته للأحداث، ومن وكالات الأنباء العربية والعالمية..