عين بوابة صيدا على المنصات
في واقعة بدأت بسخرية رقمية قاسية وانتهت بملحمة إنسانية مبكية، ضجت المنصات التركية بقصة خريجة جامعية نشرت صورة عفوية مع والديها البسيطين.
الصورة تعرضت لحملة تنمر بسبب معاناة الأم من ذوي الاحتياجات الخاصة ومظهر الأب العفوي، لكن رد الفعل التركي جاء كالصاعقة، حيث انتفض مشاهير وفنانون لدعم العائلة، وتكفل أطباء بعلاج الأم ومصففون بتغيير مظهر الأب، لتتحول الصورة إلى أيقونة للكفاح والبرّ.
"بوابة صيدا" تنقل لكم تفاصيل هذه القصة التي هزت القلوب.
نشرت فتاة تركية تدعى "شيداء" (Şeyda) بعفوية شديدة صورة تخرجها من الجامعة، معبرة عن فخرها بوالديها اللذين سانداها طوال مسيرتها التعليمية.
للأسف، قام بـعض الحسابات و"المتنمرين" على وسائل التواصل الاجتماعي بإعادة نشر الصورة بهدف السخرية، حيث ركّزوا بشكل قبيح على ملامح الأم التي تعاني من مشاكل صحية (الحَوَل)، وعلى الأب البسيط الذي ظهر بثياب عادية وشعر غير مصفف (منكوش) بسبب استعجاله وعفويته للفرح بابنته.
بدلاً من أن تكسر هذه السخرية فرحة الفتاة وعائلتها، انقلب السحر على الساحر وتحولت المنصات التركية إلى انتفاضة تضامنية أخلاقية ضخمة:
قام مئات الفنانين والممثلين الأتراك البارزين، بالإضافة إلى إعلاميين ومؤثرين، بإعادة نشر صورة الفتاة مع والديها بفخر. وكتبوا عبارات تشيد بكفاح الوالدين باعتبارهما "الشرف الحقيقي" وأجمل ما في الصورة.
ومن أكثر المواقف تأثيراً، هو قيام أحد أشهر الحلاقين ومصففي الشعر في تركيا بـاستضافة الوالد في صالونه، حيث قام بالعناية به وتصفيف شعره بأرقى طريقة ليظهر بمظهر أنيق جداً كردّ اعتبار له. بالإضافة إلى ذلك، تقدم أطباء ومراكز طبية بعروض للتكفل بعلاج عين الأم على نفقتهم الخاصة.
خرجت الشابة التركية "شيداء" بتصريحات مؤثرة شكرت فيها الشعب التركي وكل من تضامن معها، وقالت كلمات صُنفّت كواحدة من أجمل الاقتباسات بأنها "ترى والديها بقلبها لا بأعين المتنمرين، وأن تعب أيدي والدها البسيط وصبر والدتها هما اللذان صنعا منها خريجة جامعية اليوم"