بوابة صيدا
في مشاهد إيمانية ملهمة تجسد حجم الصمود والتحدي ومواصلة الحياة رغم مرارة الحرب والنزوح، أتمّت الشقيقتان الفلسطينيتان "فرح وجنى زقوت" حفظ القرآن الكريم كاملاً، وذلك داخل إحدى خيام النزوح بقطاع غزة، في إنجاز إيماني حظي بإشادة وتفاعل واسع على منصات التواصل الاجتماعي وفي الأوساط المحلية.
ولم تكن رحلة الشقيقتين فرح وجنى مفروشة بالورود، بل جاءت وسط ظروف قاسية للغاية جراء القصف القاسي والنزوح المستمر وافتقار الخيام لأدنى مقومات الحياة الأساسية والإضاءة. ومع ذلك، وبفضل الإصرار والمتابعة الحثيثة من أسرتهما ومراكز التحفيظ الميدانية التي أُقيمت بجهود طوعية داخل الخيام، استطاعت الشابتان إتمام حفظ كتاب الله كاملاً عن ظهر قلب.
وشهدت خيمة العائلة حفل تكريم بسيط أقامته أسرة الشقيقتين وعدد من الجيران والمُحفظين في مخيم النزوح، حيث جرى تسميع الآيات الأخيرة وتكليلهما بالتهاني والدعوات، في مشهد عكس تمسك أهالي غزة بالقرآن الكريم وبناء الأجيال على موائد الكتاب والسنة رغم القهر والعدوان.
وفور تداول قصة وصور ومقاطع تكريم الشقيقتين فرح وجنى زقوت، ضجت شبكات التواصل الاجتماعي بعبارات الفخر والإشادة، مؤكدين أن إصرار الأطفال والناشئة في غزة على حفظ القرآن والتعلم تحت ركام الحرب وداخل الخيام هو أبلغ رسالة صمود وثبات للعالم أجمع.