عين بوابة صيدا على المنصات
شهدت منصات التواصل الاجتماعي في مصر حالة من الغضب والذهول عقب تداول مقطع فيديو يظهر فيه شخص يرتدي زياً أزهرياً ويمسك بعصا، يقف على باب أحد المساجد ويمنع المصلين من الدخول إلا بعد دفع مبلغ "5 جنيهات" لقاء حماية أحذيتهم من السرقة، مدعياً أنه موظف رسمي مكلّف بهذه المهمة من قِبل وزارة الأوقاف المصرية.
وأظهر المقطع المصور الشخص وهو يخاطب المصلين بنبرة حادة وصارمة قائلاً لهم إن دفع المبلغ "إجباري" للراغبين في أداء الصلاة داخل المسجد لضمان حماية ممتلكاتهم، معلناً بطريقة مستفزة أن من يمتنع عن الدفع لن يُسمح له بالدخول، واصفاً نفسه بأنه المسؤول المباشر والأمين على الأحذية من قبل الدولة.
وفور انتشار الفيديو وتصدره منصات التواصل، أصدرت وزارة الأوقاف المصرية بياناً عاجلاً نفت فيه جملة وتفصيلاً وجود أي وظيفة باسم "حماية الأحذية بمقابل" أو فرض أي رسوم على دخول المساجد في جميع محافظات الجمهورية.
وأكدت الوزارة أن الشخص الذي ظهر في الفيديو لا يمت لوزارة الأوقاف بأي صلة، ولا يعمل في أي من المساجد التابعة لها، واصفة تصرفه بـ "السلوك الفردي المسيء والمجرم قانوناً".
بيان وزارة الداخلية والقبض على المتهم
من جانبها، كثفت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية المصرية تحرياتها للكشف عن هوية المتهم ومكان تصوير الفيديو. وتبين أن الواقعة جرت أمام أحد المساجد بمحافظة الجيزة، وتمكنت القوات من ضبط المتهم خلال وقت قياسي.
وبمواجهته، اعترف المتهم بادعائه الكاذب، مشيراً إلى أنه استغل جهل بعض المصلين ورغبتهم في الحفاظ على أحذيتهم لتحصيل مبالغ مالية لحسابه الشخصي دون أي وجه حق. وتم تحرير المحضر اللازم وإحالة المتهم إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيقات لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقه.