بوابة صيدا
يرى الخبير العسكري العميد المتقاعد هشام جابر أن "ضرب المدنيين، وتحديدا المسعفين الذين يعملون بهيئات تتبع لأحزاب منخرطة على الجبهة، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، يعني أن بنك أهداف إسرائيل يصبح تدريجيا بلا محرمات، كما لو أن لبنان منخرط بحرب واسعة فعلا، لأن استهداف المسعفين والمراكز الصحية والمستشفيات نشهده في غزة".
ويعتبر جابر في حديثه للجزيرة نت أنه "من اللافت تسمية متحدثين إسرائيليين لأعداء لهم غير حزب الله في الجنوب، مثل الجماعة الإسلامية، لتبرير عدوانهم على المسعفين".
كما أوضح أن الغارة الجوية على الهرمل "مؤشر خطير"، لأنها تمثل أعمق مدى تم ضربه منذ اندلاع جبهة الجنوب، وهي تبعد بخط مباشر جوي عن الحدود الجنوبية نحو 120 كيلومترا، "حيث تذرعت إسرائيل بوجود مركز أسلحة لحزب الله".
في المقابل، "يحافظ حزب الله بضرباته على مدى يصل لنحو 30 كيلومترا، لأن بنك أهدافه العسكرية ضمن هذه المساحة واسع جدا" وفق جابر، ويقول "يوسع حزب الله ضرباته بالقطاع الشرقي وليس بالقطاع الغربي، لأن الأخير على مقربة من حيفا وتل أبيب والساحل الفلسطيني، وأي ضربة هناك تعني إعلانا منه لحرب شاملة، بينما يتفادى هو الانجرار للاستفزازات الإسرائيلية".