ياسر الزعاترة ـ بوابة صيدا
كتب ناحوم برنياع كبير محللي "يديعوت" يقول: "لعلي أعاني خللا في التعاطي الجدّي أكثر مما ينبغي مع قرارات الحكومة، لكني قرأت وعجبت ماذا تعني الكارثة "التي ألمّت بدولة إسرائيل"؟
فهل هجمة حماس في 7 أكتوبر كانت كارثة طبيعية؟ صدفة؟ زيارة مخلوق فضائي؟ لا! حان الوقت لأن تستوعب حكومة الإجماع الحقائق: الكارثة سبّبتها سلسلة من الأخطاء التاريخية والإخفاقات التي يرافقنا بعضها اليوم أيضا. وكما لم تلمّ بنا الكارثة، فإنها لم ترحل عنا أيضا، فهي لا تزال هنا في ظل المسؤولين إياهم الذين يرفضون أخذ المسؤولية.
توجد عدة مهام تسبق التخطيط لاحتفالات الحزن في السنوات التالية. قبل كل شيء تنظيف الطاولة: إعادة المخطوفين، إعادة الأمن للسكان في الجنوب وفي الشمال، إقامة واقع آخر في غزة وترميم مكانة إسرائيل في العالم؛
ثانيا، إبعاد المسؤولين عن الكارثة عن دائرة أصحاب القرار. هذه هي المهام العاجلة، الحرجة. أما الاحتفالات فيمكنها أن تنتظر.
خمسة أشهر ونتنياهو يرفض أخذ المسؤولية في مسألة اليوم التالي. عناده جعل قتال الجيش الإسرائيلي في غزة مراوحة عقيمة وكارثة إنسانية، سياسية وإعلامية.
وعندما ضاقت عليه الأمور امتشق من الخزانة فكرة قديمة عفنة: يوجد حل لغزة.. غزة ستختفي وستولد من جديد، هذه المرة بصفة سنغافورة".