بواية صيدا
كتب "نير حسون" في "هآرتس" يقول: "إسرائيل أصبحت نموذجا للوحشية الدموية، الاسم المرادف للكولونيالية. العزلة الدولية والانقسام الداخلي والأزمة الاقتصادية تُضعف المجتمع وتضرّ به. الحريات لدينا تتقلص، العرب واليهود يتم اعتقالهم بسبب دعوات تافهة ضد القتل بدون تمييز، والشرطة تقوم بحظر المظاهرات التي تطالب بوقف إطلاق النار.
أيضا السياسة لدينا أصبحت متطرّفة أكثر. الليكود تجرّد من أي علامة على الرسمية وأصبح حزبا يمينيا متطرّفا وشعبويا، والحزب العنصري لإيتمار بن غفير يحلّق في الاستطلاعات.
جنود الجيش يواصلون الموت والإصابة في قطاع غزة تقريبا كل يوم بشكل يوسّع أكثر فأكثر دائرة الألم والثكل والصدمة في المجتمع، ويقوّض سلامته.
حسب جميع السيناريوهات المعقولة فإن إسرائيل لن تتحرّر من هذا الشرَك في العقود القريبة القادمة. فدماء الأطفال والنساء في غزة لن تُمحى؛ الشعور بالانتقام سيتغذّى من جديد في كل عملية؛ الأزمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية ستتفاقم؛ العنف في الداخل وفي الخارج سيتفاقم؛ حرب فظيعة يمكن أن تبدأ في الشمال؛ عمليات إرهابية فلسطينية وإسرائيلية ستنطلق في الضفة؛ العزلة الدولية ستتفاقم والإسرائيليون سيشعرون بذلك في كل مكان يذهبون اليه.
من المخيف أن هناك احتمالية معقولة وهي أن كل ما مرّ علينا منذ 7 أكتوبر هو الجرعة الأولى لا أكثر".
(ياسر الزعاترة)