بوابة صيدا
في تقرير دولي حديث، تجلت حدة القمع المفرط الذي تمارسه قوات الاحتلال، حيث أطلقت الطائرات الإسرائيلية 8 قنابل أمريكية الصنع، تزن كل منها 2000 رطل، على منطقة المواصي، بهدف اغتيال قائد أركان المقاومة محمد الضيف.
نشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" تحقيقاً استخباراتياً معقداً كشف عن طبيعة هذه الأسلحة الارتجاجية المدمرة التي ألقيت على تجمع للنازحين، مما أسفر عن مذبحة دامية خلفت مئات الضحايا، لتظل الأسلحة الأمريكية شريكة مباشرة في هذه الإبادة الجماعية.
بناءً على تحقيق "وول ستريت جورنال" والتحقيقات العسكرية اللاحقة، استخدمت طائرات إسرائيلية من طراز F-15 قنابل من نوع MK-84، والتي تعرف بـ "المطرقة"، وهي صناعة أمريكية.
في 13 تموز / يوليو 2024م، أسقط الطيران الإسرائيلي 8 قنابل عملاقة، وزن الواحدة 2000 رطل، أي ما يعادل طناً من المتفجرات لكل قنبلة، ليكون المجموع 8 أطنان من المتفجرات التي ألقيت على بقعة جغرافية ضيقة ومكتظة بالسكان.
هذه القنابل مصممة لاختراق التحصينات تحت الأرض، وتتسبب كل قنبلة في حفرة بعمق 15 متراً، وتخلق موجة ضغط حرارية تقضي على كل كائن حي على مسافة مئات الأمتار، مما يفسر تحول الجثث إلى أشلاء وتشكل حفر هائلة في الموقع.
أما الذريعة الإسرائيلية، فنقلت الصحيفة عن مسؤولين أمنيين أن الاستخبارات الإسرائيلية، ممثلة بالشاباك والمنطقة الجنوبية، رصدت معلومات تشير إلى وجود محمد الضيف والقيادي رافع سلامة فوق الأرض في مجمع خيام مسور في المواصي. ولضمان عدم هروبه أو نجاته في أي نفق تحت الأرض، تقرر استخدام هذا العدد الهائل من القنابل الارتجاجية لإبادة المربع بالكامل.
الغارات أدت إلى مجزرة وحشية أسفرت عن أكثر من 90 شهيداً و300 جريح من المدنيين والنازحين، الذين كانوا في منطقة صنفها الاحتلال نفسه سابقاً كمنطقة إنسانية آمنة.
أما لغز مصير محمد الضيف، فمن جهة الرواية الإسرائيلية، أعلن جيش الاحتلال رسمياً لاحقاً أنه تيقن من اغتيال الضيف في تلك الغارة بناءً على معلومات استخباراتية.
في المقابل، رفضت حركة حماس وكتائب القسام تأكيد أو نفي هذه الرواية، معتبرة أن إسرائيل تحاول التغطية على مجازرها بادعاءات استخباراتية، ومؤكدة أن "الضيف يستمع إلى ادعاءات الاحتلال ويسخر منها".