بوابة صيدا
فجّر "أمياد كوهين" المدير التنفيذي لمركز "هيروت" للدراسات والأبحاث الاستراتيجية في إسرائيل، جملة من التوقعات الجيوسياسية الصادمة حول مستقبل خريطة التهديدات المحيطة بتل أبيب، محذراً من تحولات دراماتيكية كبرى قد تشهدها المنطقة خلال العقد ونصف القادمين.
وجاءت تصريحات كوهين خلال ندوة بحثية مغلقة صبّت تركيزها على استشراف مستقبل الأمن القومي الإسرائيلي على المدى البعيد، حيث دعا صناع القرار في تل أبيب إلى عدم الركون لحالة الاستقرار الدبلوماسي المؤقت مع دول الجوار.
سيناريو مرعب لتل أبيب: عودة الإخوان لحكم مصر
وفي قراءته للمستقبل السياسي الجغرافي، ركّز كوهين بشكل أساسي على الجبهة الجنوبية لإسرائيل (مصر)، معتبراً أن التحولات الاقتصادية والديموغرافية داخل القاهرة قد تؤدي على المدى الطويل إلى تغييرات جذرية في هرم السلطة.
وقال كوهين صراحة في تصريحه: "بعد 15 عاماً من الآن، سيسيطر الإخوان المسلمون على مقاليد الحكم في مصر"، وتابع محذراً من التداعيات العسكرية لهذا السيناريو: "وصول هذا التيار إلى السلطة سيعني بشكل تلقائي نهاية عهد الاتفاقيات الدبلوماسية، والدخول في مواجهة حربية صريحة وحرب مباشرة معنا، انطلاقاً من عقيدتهم الأيديولوجية المعاديه لوجودنا".
تركيا في دائرة الصدام العسكري الحتمي
ولم تقتصر تحذيرات مدير مركز "هيروت" على الجبهة المصرية، بل امتدت استشرافاته الجيوسياسية لتشمل القوة الإقليمية الصاعدة في الشمال، حيث أكد أن الصدام مع أنقرة بات مسألة وقت.
وأضاف كوهين بـنبرة حازمة: "كذلك تركيا ستحاربنا في المستقبل"، موضحاً أن الطموحات الاستراتيجية التركية وتمدد نفوذها في الشرق الأوسط سيوصلان العلاقة مع تل أبيب في نهاية المطاف إلى نقطة التصادم العسكري المباشر، بغض النظر عن تبدل القيادات السياسية في أنقرة.
دعوة لبناء عقيدة "حرب الجيوش النظامية"
وفي ختام تحليله، وجّه الخبير الاستراتيجي الإسرائيلي نصيحة أمنية مشددة للمؤسسة العسكرية في تل أبيب، مؤكداً أن المعاهدات السياسية الراهنة في المنطقة هي مجرد "هدنة مؤقتة" لا ينبغي الوثوق بدوامها الأبدي.
وشدد كوهين على ضرورة إعادة صياغة العقيدة الأمنية والخطط العسكرية الإسرائيلية لتكون قادرة على مواجهة حروب واسعة ومتعددة الجبهات ضد جيوش نظامية ودول إقليمية وازنة، بدلاً من الاكتفاء بالخطط التكتيكية المخصصة لمواجهة الفصائل والتنظيمات المسلحة الحالية.