بوابة صيدا ـ في حلقة جديدة من مسلسل "أسرلة التعليم" واستهداف عقول الأجيال المسلمة القادمة وطمس الهوية العربية الإسلامية في القدس المحتلة، قاد عضو الكنيست المتطرف عن حزب "العظمة اليهودية" (Otzma Yehudit) "تسفي سوكوت"، قوة مشتركة من شرطة الاحتلال وما يُسمى بـ "حرس الحدود"، وقاموا باقتحام مدرسة "فتيات الهدى / الثانوية الإسلامية" الواقعة في حي "وادي الجوز" في القدس الشرقية المحتلة.
وقامت قوات الأمن الإسرائيلية بأمر من سلطات الاحتلال بمصادرة كميات كبيرة من الكتب المدرسية، الدفاتر، والمواد التعليمية. والذريعة الإسرائيلية الجاهزة دائماً هي أن هذه المواد تحتوي على "مضامين تحريضية" وتتبع للمنهاج الفلسطيني المقرر من وزارة التربية والتعليم الفلسطينية.
لم تقتصر المداهمة على مصادرة الكتب، بل شملت تفتيش مرافق المدرسة، واستجواب الطاقم الإداري والتدريسي، وسط حالة من الذعر والترهيب التي سادت بين الطالبات بـسبب الوجود العسكري المكثف داخل حرم صرح تعليمي مخصص للبنات.
تحمل هذه المداهمة بإشراف مباشر من عضو كنيست يميني متطرف دلالات خطيرة جداً يواجهها المقدسيون:
حرب المناهج: تخوض سلطات الاحتلال الإسرائيلي حرباً شرسة لفرض "المنهاج الإسرائيلي المعدّل" على المدارس الفلسطينية في القدس، وتعتبر حيازة أو تدريس المنهاج الفلسطيني (الذي يحتوي على الهوية الوطنية الفلسطينية، علم فلسطين، والدروس التاريخية عن النكبة والقدس) بمثابة "مخالفة قانونية وتحريض".
التضييق على المدارس الخاصة والإسلامية: مدارس "الهدى" وغيرها من المدارس الأهلية والدينية في القدس تتعرض لضغوط مالية وإدارية هائلة، عبر التهديد بسحب تراخيصها أو إغلاقها إذا لم تتخلَّ عن تدريس المنهاج الفلسطيني وتستبدله بـالمنهاج الإسرائيلي (المعارف).
استعراض سياسي يميني: يُعرف "تسفي سوكوت" (وهو تلميذ الوزير المتطرف إيتمار بن غفير) باستخدام هذه الاقتحامات لإثبات نفوذ اليمين المتطرف في القدس، وتوجيه رسالة تحدٍ واضحة للوجود الفلسطيني والمؤسسات التعليمية المستقلة في المدينة.