هاجم الرئيس الأمريكي دونالد ترمب -اليوم الجمعة- النظام الانتخابي في الولايات المتحدة الأمريكية، معلنا رفع السرية عما قال إنها معلومات تكشف "تدخلات صينية" في انتخابات بلاده.
وقال ترمب -في خطابه للشعب الأمريكي من البيت الأبيض– إنه "لا يمكن لأي دولة أن تكون عظيمة ما لم تكن انتخاباتها نزيهة"، مؤكدا أن إدارته تسعى لبناء "منظومة انتخابية آمنة تجعل الغش والتدخل فيها أمرا مستحيلا".
وحدد الرئيس الأمريكي الليلة موعدا لرفع السرية عن "معلومات استخباراتية حاسمة" ونشرها للعلن، مؤكدا أنها تكشف ثغرات صادمة في البنية التحتية للنظام الانتخابي الأمريكي.
وأوضح ترمب أن الوثائق السرية تكشف عن "معرفة الحكومة المسبقة بهشاشة أنظمة التصويت الإلكتروني وسهولة اختراقها من الخصوم".
تدخلات أجنبية
ولفت ترمب إلى أن الأدلة المتوفرة تثبت تعرض نظام الانتخابات الأمريكي للاختراق والتدخل الأجنبي "بمستويات خطيرة لم يسبق لها مثيل"، وأنه "تم التكتم لسنوات" على هذه المعلومات الاستخبارية.
وقال الرئيس الأمريكي إن "تقييمات الاستخبارات تؤكد قدرة روسيا والصين وإيران وكوريا الشمالية وجماعات غير حكومية على اختراق بنيتنا الانتخابية".
وفي هذا السياق، ذكر ترمب أن الوثائق كشفت إقدام الصين على "أكبر عملية اختراق وسرقة لبيانات الانتخابات في التاريخ" في عام 2020، حيث عملت منذ منتصف عام 2018 على التأثير في انتخابات التجديد النصفي والانتخابات الرئاسية لعام 2020، على حد تعبيره.
أما عن كيفية قيام الصين بذلك، فقال إن "بكين شكلت وحدة خاصة لاستغلال بيانات الناخبين الأمريكيين المقرصنة وتوظيفها في أنشطة تخريبية"، مؤكدا أن الوثائق تكشف "تورط عناصر من الدولة العميقة داخل وكالات الاستخبارات في التواطؤ والتستر على التدخل الصيني".
تورُّط مؤسسات الدولة
وحول اتهاماته إدارة سلفه جو بايدن بالتورط في هذه المسألة، تحدث ترمب عن حصوله على اعتراف من مسؤولة في مكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي) "بإدارتها حكومة ظل لمنع تسريب تقارير التدخل الصيني إلى الصحافة الحرة".
كما كشف عن حصوله على تأكيدات من قادة وكالات الاستخبارات الكبرى -الذين قال إنهم قاموا بمراجعة نتائج التحقيقات شخصيا- لصحة ومصداقية الوثائق المنشورة.
وفي هذا الصدد، قال الرئيس الأمريكي إن "تقارير الاستخبارات تؤكد أن سياسة الحزب الشيوعي الصيني -منذ عام 2018- قضت بدعم أي طرف معارض لدفعي للاستقالة"، مشيرا إلى أن مكتب التحقيقات الفدرالي حصل على معلومات استخباراتية خام عام 2020 تُظهر "محاولة صينية لتصنيع بطاقات اقتراع غير قانونية لصالح بايدن".
كذلك، زعم ترمب أن وثائق وكالة المخابرات المركزية (سي آي إيه) أظهرت "سعي الصين إلى استغلال علاقاتها بشركات أمريكية كبرى للتحريض ضدي، ولتأليب رجال الأعمال ضد إدارتي".
ولم يقف الأمر عند هذا الحد، فحسب ادعاءات ترمب فإن الأمر وصل بالحكومة الصينية إلى درجة البحث عن صحفيين أمريكيين لكتابة تقارير سلبية ضده، ودعمهم بمبالغ مالية ضخمة لضمان خسارته في الانتخابات الرئاسية لعام 2020.
تباطؤ متعمد في التحقيق
واتهم ترمب وزارة العدل في عهد سلفه بايدن بالتباطؤ المتعمد في التحقيق في قضية تزوير انتخابات ولاية ميشيغان، وقال إنها عملت على إنهاء القضية.
وطالب الرئيس الأمريكي مدير مكتب التحقيقات الفدرالي بإعادة فتح التحقيق كاملا في قضية تزوير انتخابات ميشيغان، وتوجيه تهم جنائية إلى المتورطين فيها.
وأضاف أن تحقيقا أجرته وزارة الأمن الداخلي كشف تسجيل نحو 278 ألفا من غير المواطنين بصفة غير قانونية للتصويت في الانتخابات، متهما الولايات ذات الأغلبية الديمقراطية بأنها "ترفض مشاركة ملفات ناخبيها" لمنع الكشف عن أعداد الأجانب المسجلين في لوائح الاقتراع.
وقال ترمب إن الولايات المتحدة لديها "نظام انتخابي منهار تماما، ولا يمكن لأحد الدفاع عن سلامته"، مؤكدا اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان ألا تُسرق الانتخابات أو تُخترق البيانات مجددا تحت أي ظرف.
كما اعتبر أن معارضة "قانون حماية أمريكا لا تصدر إلا عن أطراف تسعى للغش الانتخابي بسبب ضعف مرشحيها وسياساتها"، داعيا الكونغرس إلى تمريره "دون أي تأخير".
وأوضح أن القانون المقترح يفرض إلزامية تقديم إثبات المواطنة وإبراز بطاقة هوية شخصية تحمل صورة الناخب قبل التصويت، مطالبا بإلغاء التصويت بالبريد وحصره فقط في حالات المرض أو الإعاقة أو الخدمة العسكرية أو السفر.
(المصدر: الجزيرة)