بوابة صيدا
أطاحت المحامية الشابة والناشطة ذات الأصول الإثيوبية "ميلات كيروس" (Melat Kiros)، البالغة من العمر 29 عاماً وتنتمي لجناح "الاشتراكيين الديمقراطيين" بالنائبة المخضرمة "ديانا ديجيت" (Diana DeGette) البالغة من العمر 68 عاماً.
ديجيت كانت تسيطر على هذا المقعد (الدائرة الأولى في كولورادو ومقرها دنفر) منذ عام 1996 (أي لنحو 30 عاماً متواصلة/15 دورة انتخابية)، وتُعد "عميدة" الوفد النيابي لكولورادو، إلا أن كيروس هزمتها بفارق يقارب 10 نقاط مئوية.
وبما أن الدائرة مضمونة تاريخياً للحزب الديمقراطي، فإن كيروس أصبحت بحكم المؤكد في طريقها لدخول الكونغرس في انتخابات تشرين الثاني / نوفمبر المقبل، لتكون ثاني أصغر نائبة من جيل "Z".
قصة فصلها من العمل بسبب فلسطين
في عام 2023، كانت "ميلات كيروس" تعمل محامية في مكتب المحاماة الشهير "سيدلي أوستن" (Sidley Austin) في نيويورك بعد تخرجها من كلية الحقوق بجامعة نوتردام.
وعقب أحداث 7 أكتوبر 2023، بدأت مكاتب المحاماة الكبرى في أمريكا بتهديد سحب عروض العمل من الطلاب المتضامنين مع فلسطين، فقامت كيروس بكتابة مقال علني دافعت فيه عن الطلاب وانتقدت بشدة رضوخ الشركات الكبرى ومحاولتها قمع انتقاد الحكومة الإسرائيلية. عندما طالبها مكتب المحاماة بحذف المقال، رفضت بوضوح فتم فصلها من وظيفتها، وهو ما جعلها تعود إلى دنفر وتبدأ رحلتها السياسية من الصفر كطالبة دكتوراه وعاملة مقهى قبل إعلان ترشحها.
مواجهة اللوبي الإسرائيلي (AIPAC):
الانتصار وُصف فعلياً بأنه "صفعة قوية" لأن اللوبي الداعم لإسرائيل ضخ أموالاً طائلة وهائلة في الأسابيع الأخيرة لإسقاطها.
ضخت لجان دعم سياسي (PACs) مجهولة الواجهة، تبين لاحقاً ارتباطها بـ "إيباك" أكثر من 1.5 مليون دولار في الأسبوعين الأخيرين فقط لحملات إعلانية هجومية ضد "كيروس" لدعم النائبة المخضرمة "ديجيت".
و السبب الرئيسي لاستهدافها هو برنامجها السياسي الذي يطالب "بوقف كامل للمساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل"، وإنهاء ما وصفته علناً في خطاب نصرها بـ "الإبادة الجماعية في فلسطين"، في حين أن منافستها "ديجيت" كانت تصوّت دائماً لصالح تمويل منظومات الدفاع الإسرائيلية مثل "القبة الحديدية".