بوابة صيدا
في واقعة تجسد حجم التضييق الذي تواجهه الأقلية المسلمة في الهند قامت قوة من الشرطة الهندية بمداهمة أحد المنازل في بلدة تابعة لولاية أتر براديش.
أسفرت المداهمة عن اعتقال ثلاث فتيات مسلمات شقيقات وقريبات، وهن: فاطمة، وشاما، وشستا. ووفقاً للتقرير الرسمي للشرطة، فقد تم ضبط الفتيات متلبسات أثناء قيامهن بإعداد وطبخ كمية من اللحم داخل المنزل، يُشتبه في أنه لحم بقر.
صادرت الشرطة كميات اللحم والأواني المستخدمة، وجرى إرسال عينات فورية منها إلى المختبر الجنائي لعلوم الأغذية التابع للحكومة، وذلك لإجراء فحص الحمض النووي (DNA) للتأكد قطعياً مما إذا كان اللحم يعود لبقرة أم لحيوان آخر (مثل الجاموس أو الأغنام المسموح بذبحها).
تم تسجيل قضية بحق الفتيات الثلاث بموجب قانون "منع ذبح الأبقار" الصارم في ولاية أتر براديش، وجرى تحويلهن إلى الحجز الاحتياطي لحين صدور تقرير المختبر النهائي.
تُعد ولاية أتر براديش (التي يحكمها يوجي أديتياناث، وهو زعيم هندوسي متشدد ينتمي لحزب بهاراتيا جاناتا الحاكم) من أكثر الولايات تطبيقاً لعقوبات قاسية تصل إلى السجن لمدة تتراوح بين 3 إلى 10 سنوات، وغرامات مالية باهظة لأي شخص يدان بذبح الأبقار أو نقلها أو حيازة لحومها، نظراً للمكانة المقدسة التي تحظى بها الأبقار في الديانة الهندوسية.
وتعتمد الشرطة في كثير من هذه المداهمات على بلاغات يقدمها جيران أو مجموعات ضغط محلية من القوميين الهندوس (تُعرف أحياناً بـ حماة الأبقار)، والذين يتجسسون على منازل المسلمين للإبلاغ عن أي ممارسات تتعلق بأكل أو طبخ اللحوم.
ويرى الحقوقيون والممثلون عن الأقلية المسلمة في الهند أن هذه القوانين والمداهمات تُستغل في كثير من الأحيان كأداة للتضييق والترهيب الاجتماعي ضد العائلات المسلمة داخل منازلهم.