بوابة صيدا
وجّه السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، يحيئيل ليتر، تحذيراً شديد اللهجة مع انطلاق الجولة الخامسة من المباحثات الإسرائيلية-اللبنانية، مؤكداً أن العملية الدبلوماسية باتت عند منعطف حرج، ومشدداً على أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يرتكز أساساً على إنهاء النفوذ الإيراني في لبنان وتفكيك حزب الله.
وقال ليتر بنبرة تشاؤمية في افتتاح جولة المفاوضات: "نحن أمام كارثة قطار وشيكة. في الجولات الأربع السابقة، ركبنا جميعاً القطار نفسه، وجلسنا في العربة ذاتها متوجهين نحو المحطة نفسها، وكانت الولايات المتحدة هي القاطرة التي تقودنا".
وأضاف محذراً: "أما اليوم، فإن هذا القطار مهدد بالانحراف عن مساره، وآمل أن نتمكن من إعادته إلى السكة الصحيحة".
وأوضح السفير الإسرائيلي أن الهدف من العملية التفاوضية كان واضحاً منذ البداية، وهو تحقيق سلام كامل، وإخراج إيران ونفوذها الخبيث من لبنان، وتفكيك حزب الله، بما يضمن الأمن والاستقرار للجانبين.
وشدد ليتر على رفض تل أبيب تحويل المباحثات إلى منصة لمناقشة دور طهران في كبح جماح حزب الله، بل يجب أن تركز على إنهاء التدخل الإيراني بالكامل، قائلاً: "الافتراض الأساسي كان خروج إيران تماماً، وأن يتركز النقاش حول لبنان وحزب الله، لا أن نبحث كيف يمكن لإيران أن تضبط الحزب؛ فهذا ليس دورها، دورها هو الرحيل عن لبنان".
وتابع: "إن دور الحكومة اللبنانية هو بسط سيادتها الكاملة، والسيادة تعني ألا تعود إيران لممارسة أي أنشطة خبيثة أو فرض نفوذها داخل الأراضي اللبنانية".
ودعا السفير الإسرائيلي المجتمع الدولي إلى الحفاظ على وضوح الرؤية بشأن أهداف المفاوضات، معتبراً أن القضية الوحيدة المطروحة هي حزب الله، الذي "يجب هزيمته وإقصاؤه من المعادلة".
وحذر من وجود خطر حقيقي بأن تكون التطورات الأخيرة قد منحت الحزب جرعة تشجيع، مضيفاً: "لا شك في أن حزب الله يشعر اليوم بأنه أقوى وأكثر جرأة".
وطرح ليتر عدة تساؤلات جوهرية ترى إسرائيل ضرورة الإجابة عليها مع استمرار المباحثات، قائلاً: "هل ما زال تفكيك حزب الله يشكل الركيزة الأساسية لهذه النقاشات؟ من منظورنا، يجب أن يظل كذلك".
وحول تفاهمات وقف إطلاق النار، قال: "لقد وافقنا على وقف إطلاق النار مشروطاً بانسحاب حزب الله نحو الشمال. فهل ما زال هذا الاتفاق قائماً؟ لا يمكننا تحمل التزامات تتلاشى مع الوقت".
وفي سياق متصل، أعرب الدبلوماسي الإسرائيلي عن قلق تل أبيب البالغ من إمكانية حصول إيران على تدفقات مالية ضخمة بموجب مذكرة التفاهم الجاري دفعها قُدماً، مطالباً بوضع ضمانات صارمة، وتساءل: "من المتوقع أن تستفيد إيران ماليّاً بموجب مذكرة التفاهم، فكيف سنضمن ألا تجد هذه الأموال طريقها إلى خزائن حزب الله؟".
وختم ليتر تصريحاته بالتأكيد على أن إسرائيل لن تقف مكتوفة الأيدي، قائلاً بوضوح: "إسرائيل ستواصل التحرك والدفاع عن نفسها ضد أي تهديدات فورية أو مستجدة تستهدف مواطنيها وجنودها".