• لبنان
  • الخميس, شباط 19, 2026
  • اخر تحديث الساعة : 2:39:56 م
inner-page-banner
إسلاميات

فَضَائِلُ عَبْدِ اللَّهِ بنِ سَلَامٍ رضي اللَّه عنه

أخْرَج الشَّيْخَانِ في صَحِيحَيْهِمَا عَنْ سَعْدِ بنِ أَبِي وَقَّاصٍ رضي اللَّه عنه قَالَ: مَا سَمِعْتُ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَقُولُ لِأَحَدٍ يَمْشِي عَلَى الأَرْضِ: إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ، إِلَّا لِعَبْدِ اللَّهِ بنِ سَلَامٍ، قَالَ: وَفِيهِ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ {وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ}. [أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب مناقب الأنصار - باب مناقب عبد اللَّه بن سلام -رضي اللَّه عنه- رقم الحديث (3812) - ومسلم في صحيحه - كتاب فضائل الصحابة - باب من فضائل عبد اللَّه ابن سلام -رضي اللَّه عنه- رقم الحديث (2483)]

وَأَخْرَجَ ابْنُ حِبَّانَ في صَحِيحِهِ، والحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِهِ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ سَعْدِ بنِ أَبِي وَقَّاصٍ رضي اللَّه عنه قَالَ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللَّه عليه وسلم أُتِيَ بِقَصْعَةٍ، فَأَصَبْنَا مِنْهَا، فَفَضَلَتْ فَضْلَةٌ، فَقَالَ صلى اللَّه عليه وسلم: "يَطْلُعُ رَجُلٌ مِنْ هَذَا الفَجِّ (الطَّرِيقُ الوَاسِعُ) يَكلُ هَذِهِ الْفَضْلةَ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ"، فَقَالَ سَعْدٌ: وَكُنْتُ تَرَكْتُ أخِي عُمَيْرًا يَتَطَهَّرُ، فَقُلْتُ: هُوَ أَخِي، فَجَاءَ عَبْدُ اللَّه بنُ سَلَامٍ فَأَكَلَهَا. [أخرجه ابن حبان في صحيحه - كتاب إخباره -صلى اللَّه عليه وسلم- عن مناقب الصحابة - باب ذكر إثبات الجنة لعبد اللَّه بن سلام -رضي اللَّه عنه- رقم الحديث (7164) - وأخرجه الحاكم في المستدرك - كتاب معرفة الصحابة - باب لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبَّة من خردل من كبر - رقم الحديث (5814) - وأخرجه الإِمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (1458)]

وَأَخْرَجَ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِهِ، وابْنُ حِبَّانَ في صَحِيحِهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ يَزِيدَ بنِ عُمَيْرَةَ قَالَ: لَمَّا حَضَرَ مُعَاذَ بنَ جَبَلٍ رضي اللَّه عنه المَوْتُ، قِيلَ لَهُ: يَا أبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَوْصِنَا، قَالَ: أَجْلِسُونِي، فَقَالَ: إِنَّ العِلْمَ والإِيمَانَ مَكَانَهُمَا، مَنِ ابْتَغَاهُمَا وَجَدَهُمَا -يَقُولُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- فَالْتَمِسُوا العِلْمَ عِنْدَ أرْبَعَةِ رَهْطٍ: عِنْدَ عُوَيْمِرَ أَبِي الدَّرْدَاءَ، وعِنْدَ سَلْمَانَ الفَارِسِيَّ، وعِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بنِ مَسْعُودٍ، وعِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بنِ سَلَامٍ الذِي كَانَ يَهُودِيًّا ثُمَّ أَسْلَمَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَقُولُ: "إِنَّهُ عَاشِرُ عَشَرَةٍ في الجَنَّةِ". [أخرجه الإِمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (22104) - وابن حبان في صحيحه - كتاب إخباره -صلى اللَّه عليه وسلم- عن مناقب الصحابة - باب ذكر البيان بأن عبد اللَّه بن سلام -رضي اللَّه عنه- عاشر من يدخل الجنة - رقم الحديث (7165)]

وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ في صَحِيحَيْهِمَا عَنْ خَرَشَةَ بْنِ الحُرِّ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا في حَلَقَةٍ في مَسْجِدِ المَدِينَةِ، فِيهَا شَيْخٌ حَسَنُ الهَيْئَةِ، وهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بنُ سَلَامٍ، فَجَعَلَ يُحَدِّثُهُمْ حَدِيثًا حَسَنًا، فَلَمَّا قَامَ، قَالَ القَوْمُ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ، فَلْيَنْظُرْ إلى هَذَا، قَالَ: قُلْتُ: وَاللَّهِ لَأَتْبعَنَّهُ فَلَأَعْلَمَنَّ مَكَانَ بَيْتَهُ، قَالَ: فتَبِعْتُهُ، فَانْطَلَقَ حَتَّى كَادَ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ المَدِينَةِ، ثُمَّ دَخَلَ مَنْزِلَهُ، فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ فَأَذِنَ لِي، فَقَالَ: مَا حَاجَتُكَ يَا ابْنَ أَخِي؟

قُلْتُ: إنِّي سَمِعْتُ القَوْمَ يَقُولُونَ لَكَ، لَمَّا قُمْتَ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إلى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ، فَلْيَنْظُرْ إلى هَذَا، فأَعْجَبَنِي أَنْ أَكُونَ مَعَكَ، قَالَ: اللَّهُ أعْلَمُ بِأَهْلِ الجَنَّةِ، وَسَأُحَدِّثُكَ مِمَّ قَالُوا ذَاكَ، إنِّي بَيْنَمَا أنْا نَائِمٌ، إِذْ أَتَانِي رَجُلٌ، فَقَالَ لِي: قُمْ، فَأَخَذَ بِيَدِي فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، فَإِذَا أنْا بَجَوَادَّ (الجَوَادُّ: جمع جَادَّة، وهي الطريق البَيِّنَةُ المَسْلُوكَةُ) عَنْ شِمَالِي، فَأَخَذْتُ لآخُذَ فِيهَا، فَقَالَ لِي: لَا تَأْخُذْ فِيهَا، فَإِنَّها طُرُقُ أصْحَابِ الشِّمَالِ، قَالَ: فَإِذَا جَوَادٌّ مَنْهَجٌ (جَوَادٌّ مَنْهَج: أي طرق واضِحَةٌ بَيِّنة مُستقيمة، والنَّهْجُ الطريق المُستقيم) عَنْ يَمِينِي، قَالَ لِي: خُذْ هَاهُنَا، فَأَتَى بِي جَبَلًا، فَقَالَ لِي: اصْعَدْ، فَجَعَلْتُ إِذَا أرَدْتُ أَنْ أَصْعَدَ، خَرَرْتُ عَلَى إسْتِي (أي مَقْعَدَتِي) حَتَّى فَعَلْتُهُ مِرَارًا، ثُمَّ انْطَلَقَ بِي حَتَّى أَتَى بِي عَمُودًا، رَأْسُهُ في السَّمَاءِ، وأسْفَلُهُ في الأَرْضِ، وَفِي أَعْلَاهُ حَلَقَةٌ، فَقَالَ لِي: اصْعَدْ فَوْقَ هَذَا، فَقُلْتُ: كَيْفَ أصْعَدُ هَذَا، وَرَأْسُهُ في السَّمَاءَ؟ فَأَخَذَ بِيَدِي فزَحَلَ بِي (زَحَل الرجل عن مَقَامه، وتَزَحَّل: إذا زَال عنه)، فَإِذَا أنْتا مُتَعَلِّقٌ بِالحَلَقَةِ، ثُمَّ ضَرَبَ العَمُودَ، فَخَرَّ، وبَقِيتُ مُتَعَلِّقًا بِالحَلَقَةِ حَتَّى أصْبَحْتُ، فَأتيْتُ النَّبِيَّ صلى اللَّه عليه وسلم فقَصَصْتُهَا عَلَيْهِ، فَقَالَ صلى اللَّه عليه وسلم: "أَمَّا الطَّرِيقُ الذِي رَأَيْتَ عَنْ يَسَارِكَ، فَهِيَ طَرِيقُ أصْحَابِ الشِّمَالِ، وَأَمَّا الطَّرِيقُ الذِي رَأَيْتَ عَنْ يَمِينِكَ، فَهِيَ طَرِيقُ أصْحَابِ اليَمِينِ، وَأَمَّا الجَبَلُ فَهُوَ مَنَازِلُ الشُّهَدَاءَ، وَلَنْ تَنَالَهُ (وَفِيهِ مِنْ أعْلَامِ النُّبُوَّةِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بنَ سَلَامٍ رضي اللَّه عنه لَا يَمُوتُ شَهِيدًا فَوَقَعَ كَذَلِكَ، مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ) وأَمَّا العَمُودُ فَهُوَ عَمُودُ الإِسْلَامِ، وَأَمَّا العُرْوَةُ فَهِيَ عُرْوَةُ الإِسْلَامِ، وَلَنْ تَزَالَ مُسْتَمْسِكًا بِهَا حَتَّى تَمُوتَ". [أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب مناقب الأنصار - باب مناقب عبد اللَّه بن سلام -رضي اللَّه عنه- رقم الحديث (3813) - وأخرجه في كتاب التعبير - باب الخضر في المنام - رقم الحديث (7010) - وأخرجه مسلم في صحيحه - كتاب فضائل الصحابة - باب من فضائل عبد اللَّه بن سلام -رضي اللَّه عنه- رقم الحديث (2484) (150) - وأخرجه النسائي في السنن الكبرى - كتاب التعبير - باب صعود الجبل الزلق - رقم الحديث (7586)]

وتُوُفِّيَ عَبْدُ اللَّهِ بنُ سَلَامٍ -رضي اللَّه عنه- بِالمَدِينَةِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ مِنَ الهِجْرَةِ في خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ بنِ أَبِي سُفْيَانَ رضي اللَّه عنه.

(نقلاً عن "اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون" 2 / 225 ـ 229)

 

ـــــــــــ

إقرأ أيضاً

عَتْبُ الْأَنْصَارِ وَخُطْبَةُ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم فِيهِمْ

عباد بن بشر.. أثخنته السهام وهو قائم يصلي..

بوابة صيدا

الكاتب

بوابة صيدا موقع إخباري متنوع ينطلق من مدينة صيدا ـ جنوب لبنان، ليغطي مساحة الوطن، والأمة العربية، والعالمين الإسلامي والغربي.. يقدم موقع (www.saidagate.com) خدمة إخبارية متنوعة تشمل الأخبار السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والإسلامية، والمقالات المتنوعة.. تقوم سياسة الموقع على الحيادية، والرأي والرأي الآخر، يستقي الموقع أخباره، من تغطيته للأحداث، ومن وكالات الأنباء العربية والعالمية..

مدونات ذات صلة