عين بوابة صيدا على المنصات
تداول رواد منصات التواصل الاجتماعي و وسائل الإعلام والإعلام الرقمي قصّة إنسانية ملهمة تناقلتها أوساط فرنسية وإفريقية، تجسد أسمى معاني الوفاء والرد للجميل، لشاب فرنسي قضى عقوداً طويلة في البحث عن المربية الإيفوارية التي تولت رعايته خلال طفولته المبكرة في جمهورية ساحل العاج (كوت ديفوار).
وتعود تفاصيل القصة إلى أواخر ثمانينيات القرن الماضي، عندما كان والد الشاب يعمل في ساحل العاج، واستعان بالمربية الإيفوارية "كواتي" لتربية طفله الرضيع والعناية به. وعلى الرغم من مغادرة العائلة لساحل العاج وعودتها إلى فرنسا وانقطاع أخبارهما لعقود، ظلت ذكريات الرعاية والحنان المتبادل محفورة في ذاكرة الشاب الذي قرر، بعد مرور أكثر من 38 عاماً، إطلاق رحلة استقصائية واسعة للوصول إليها.
وبعد رحلة بحث ومحاولات مضنية عبر التواصل مع شبكات وأصدقاء قدامى في ساحل العاج، تمكن الشاب من تحديد مكان المربية، ليفاجأ بأنها تعيش في ظروف مادية صعبة وبسيطة للغاية.
ولم يتردد الشاب الفرنسي في التعبير عن امتناه للسنوات التي قضتها في رعايته، حيث سافر للقائها وإعادة التواصل معها، ومُبادرًا بإهدائها سيارة خاصة، وتخصيص راتب شهري دائم يُؤمّن لها حياة كريمة ومستقرة، مؤكداً أن ما قدمه لا يساوي شيئاً أمام الطمأنينة والمحبة التي غمرته بها أثناء صغره.