قال د. لقاء مكي (باحث أول في مركز الجزيرة للدراسات):
نتنياهو يعمل على تحويل المواجهة مع تركيا بسبب سوريا إلى معركة جديدة (ثامنة)، سواء كانت بالنار أو بالاستخبارات أو بالعمليات الإرهابية ودعم أعداء تركيا.
ترى إسرائيل أن تركيا بدأت أو ستبدأ بالانتشار العسكري في سوريا، وفي مناطق قريبة من الحدود مع فلسطين المحتلة، مثل قاعدة تدمر، وربما أقرب من ذلك. مثل هذا الموقف جعل نتنياهو يجتمع مع فريقه الأمني الأحد لمناقشة (التهديدات التركية) برغم مشكلاته الداخلية وانشغاله بالحرب على غزة ولبنان.
مشكلته في جبهته (الثامنة) أن تركيا عضو في الناتو فضلا عن أنها ليست نمرا من ورق مثل سواها، ولذلك يدرك أن نشر جنود أتراك في سوريا، سيضطره لوقف القصف، والبحث عن آليات جديدة لمواجهة أنقرة.
الراجح أن تقوم واشنطن بوساطة لوضع قواعد في العلاقة بين حليفيها، لكن ذلك لن يوقف سعي نتنياهو الدائب لتأزيم الوضع الداخلي في تركيا، وتمكين المعارضة من هزيمة الرئيس أردوغان في الانتخابات المقبلة، إلى جانب دعم حزب العمال بالقدر الذي يستطيع، والتعاون مع اليونان وقبرص وكذلك فرنسا ودوائر معينة في أمريكا لإشغال تركيا، ومنع الاقتصاد من التعافي