بوابة صيدا
شاركت إحدى المدوّنات على منصة "إكس" (تويتر سابقاً) ذكريات ليلة عمرها التي مر عليها ربع قرن، لتروي قصة إنسانية استثنائية تؤكد أن التنازلات البسيطة حين تقترن بطيبة القلب، قد تتحول إلى باب واسع من الفرح والعطاء المتجدد عبر السنين.
نص القصة
"في صورةٍ تختزل ربع قرن من الزمان، أعود بذاكرتي إلى ليلة زفافي قبل 25 عاماً.. وتتملكني الحسرة على أيامٍ كانت للبنات فيها فكرٌ مختلف.
في ذلك الوقت، كانت كل أمنيتي في ليلة العمر تتلخص في أمرَين: مكياج هادئ وبسيط، وفستان محتشم يعكس طبعي الذي يبتعد تماماً عن العري.
ولأنني أردت فستاناً يحاكي أحلامي، قمت بتصميمه بنفسي لدى بيت أزياء شهير، وزيّنته بلؤلؤ طبيعي أحضرته خصيصاً من اليمن ليضفي عليه لمسة ساحرة.
لكن وقبل الفرح بيومين اثنين فقط، رآني زوجي وأنا أرتديه.. ورغم أنه كان رائعاً عليّ بشكل مذهل، إلا أنه قال لي بصراحة وحسم: «آسف جداً، لن ينفع هذا الفستان.. أنا رجل فلاح».
كانت تلك أول مشكلة تواجهنا، وأول تنازل أقدمه في حياتي الزوجية، فنفذت كلمته ورضخت لرغبته. وقبل حفل الزفاف بساعات قليلة، ارتديت فستاناً بديلاً، بينما كنتُ على وشك إلغاء الحفل بأكمله من شدة الغضب والارتباك!
أما «فستان الأحلام» الذي صممته بشغف ولم يكتب لي الله أن أرتديه، فقد قررت إهداءه لفتاة يتيمة، وهي ابنة أحد العاملين لدينا. حضرتُ زفافها وفرحتُ لها من أعماق قلبي وهي تتألق به.
ومرت السنوات وتوالت الأيام.. ولدهشتي العظيمة، أصبحتُ أرى هذا الفستان يتنقل بين بنات كثيرات من أقارب تلك الفتاة!
أصبحت تُرسل لي صورهن واحدة تلو الأخرى وهنّ يرتدينه في أفراحهن.. ليتحول فستان ليلة العمر الذي لم ترتده صاحبته الأصليّة، إلى سببٍ مباشر في صناعة الفرح وغرس البسمة في ليالي عمرٍ كثيرة.
ــــــــــــ
إقرأ ايضاً