بوابة صيدا
حذر باحثون ومتخصصون في ألمانيا، من بينهم بروفيسور قانون تقنية المعلومات "توبياس كيبر" (Tobias Keber) من التداعيات الخطيرة والمخاطر السيبرانية الناجمة عن تطوير شبكات الجيل السادس (6G) وتقنياتها المتقدمة، حيث أشاروا إلى أن الأبراج المستقبلية لهذه الشبكات قد تتحول إلى وسائل للمراقبة الجماعية الشاملة وتهديد صارخ لخصوصية الأفراد داخل منازلهم.
وأوضح الخبراء أن الترددات الكهرومغناطيسية فائقة الدقة والموجات المليمتريّة المستخدمة في الجيل السادس ستمتلك قدرات الاستشعار البيئي والتصوير الراداري بدقة عالية، مما يتيح للأبراج والشبكات رصد وتحليل تحركات الأشخاص خلف الجدران الخرسانية وفي غرف النوم المغلقة.
وأكد الباحثون أن التكنولوجيا الجديدة لن تقتصر على تحديد مواقع الأفراد فقط، بل تمتد لتسجيل تفاصيل دقيقة كحركات الجسد، ومعدل التنفس، ونبضات القلب، حتى وإن كان الأشخاص الموجودون داخل المنازل لا يحملون أي هواتف أو أجهزة متصلة بالإنترنت.
وأعرب المتخصصون القانونيون عن قلقهم البالغ من تحول هذه البنية التحتية إلى منصات للمراقبة الجماعية والتجسس المستمر على الشعوب دون إذن قضائي أو علم مباشر من المواطنين، مما يمثل انتهاكاً غير مسبوق للحرمات الشخصية والحقوق الأساسية لحماية البيانات.
ومن المتوقع أن تبدأ عمليات الإطلاق والانتشار التجاري لأبراج شبكات الجيل السادس بحلول عام 2030، وسط دعوات ملحة من أوساط حقوقية وقانونية لسن تشريعات صارمة تضبط استخدام تقنيات الاستشعار الراداري قبل تعميمها.
(المصدر: وكالات + مواقع اخبارية)