د. صريح صالح القاز ـ بوابة صيدا
الكيان الإسرائيلي يعاني من انقسام عميق، تتسع فجوته من يوم إلى آخر، طرفه الأول نتنياهو واليمين المتطرف، وطرفه الثاني قوى المعارضة، لا سيما أقصى اليسار.
إذ يسعى الطرف الأول إلى إحكام السيطرة على المناصب السيادية، خصوصًا في الجيش والأمن، في محاولة واضحة لإعادة صياغة وتشكيل النظام ومؤسساته وفق عقيدة تكتل الليكود وتصورات نتنياهو.
يتم ذلك عبر تمسكه بالحرب واستمرارها تحت فزاعات: التهويل من أعداء إسرائيل، رفع شعارات الحرب الوجودية، الحرب على عدة جبهات.
في المقابل، يرى الطرف الثاني أن نتنياهو وتحالفه يخاطرون بأمن إسرائيل ومصالحها العليا، ويصرون على خيار الحرب واستمرارها ليس بدافع المصلحة الإسرائيلية، بل من أجل حساباتهم السياسية والشخصية الضيقة.
ويشعرون في الوقت ذاته بالريبة والقلق من أن تحالف الليكود يخطط لاحتلال مؤسسات الكيان، واحتكار القرار السياسي والسيادي، وإعادة فرض هيمنته ونفوذه الداخلي على حساب الحقوق السياسية والاجتماعية لبقية القوى السياسية الإسرائيلية.
دون شك، إنه بعد كل فظائع الكيان بحق الشعب الفلسطيني، ها هو نتنياهو يمضي في استهداف شركائه في احتلال فلسطين، الذين وجدوا أنفسهم شبه مضطهدين تحت احتلال الليكود!
ليس ذلك فحسب، بل نحن أمام عرقلة وترهل وتلكؤ في تنفيذ القرارات القضائية والقوانين، بما يعكس الواقع الفوضوي الذي يعيشه الكيان الإسرائيلي.
فماذا يعني رفض نتنياهو الامتثال لقرارات المحكمة العليا الإسرائيلية أعلى درجة قضائية، بشأن مسألة إلحاق الحريديم في الخدمة العسكرية، وقرارها بشأن مساءلة إقالة رئيس الشاباك (بار)؟
وماذا يعني تصويت تحالف نتنياهو داخل الكنيست على قانون يمنح الحكومة الحق في تعيين القضاة والتدخل في شؤونهم؟
هل كل ما سبق يدل على أن إسرائيل واحة الديمقراطية المستقرة في المنطقة كما يهرطق الإعلام الإسرائيلي؟
أم أنه يكشف عن كيان انتهازي وقع في قبضة عصابة صهيونية فاشية تجره إلى قاع جرف هارٍ على المدى القريب؟
بوابة صيدا موقع إخباري متنوع ينطلق من مدينة صيدا ـ جنوب لبنان، ليغطي مساحة الوطن، والأمة العربية، والعالمين الإسلامي والغربي.. يقدم موقع (www.saidagate.com) خدمة إخبارية متنوعة تشمل الأخبار السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والإسلامية، والمقالات المتنوعة.. تقوم سياسة الموقع على الحيادية، والرأي والرأي الآخر، يستقي الموقع أخباره، من تغطيته للأحداث، ومن وكالات الأنباء العربية والعالمية..