• لبنان
  • الخميس, آذار 05, 2026
  • اخر تحديث الساعة : 12:02:57 م
inner-page-banner
مقالات

الاستراتيجية الاميركية الجديدة في الشرق الاوسط..

بقلم مدير المركز اللبناني للابحاث والاستشارات ـ حسان القطب

حرب طوفان الاقصى التي انطلقت في السابع من تشرين الاول/اكتوبر، 2023، كانت لها اهداف محددة، لا تتجاوز اعتقال واسر بعض الجنود الاسرائيليين، والتاكيد على قدرة الشعب الفلسطيني بالصمود والدفاع والهجوم، وتحمل الحصار وتجاوز كل المعوقات والعقبات، ولو بقدرات عسكرية بسيطة ومحدودة، واعادة اطلاق عملية التفاوض حول تبادل الاسرى التي كانت متوقفة منذ سنوات.. وتفعيل واحياء الاهتمام العربي والدولي بالقضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في اقامة دولته المستقلة والعيش في كنف مؤسساته وعلى ارضه ضمن الممكن والمتاح في ظل الظروف الدولية المؤيدة والمتضامنة بل والضامنة لامن اسرائيل واستقرارها وحماية وجودها..

النجاح الفلسطيني في اختراق الدفاعات الاسرائيلية، والتوغل مسافات عميقة داخل الكيان الغاصب، وانهيار منظومة الدفاع على الحدود الشمالية مع غزة، وتهشم صورة القوة الاسرائيلية القادرة على الضرب بقبضة حديدية والخوف من قوة الردع الاسرائيلية... دفع باسرائيل والولايات المتحدة الى اعادة النظر بالاستراتيجية الدفاعية، وتحول التوجهات المشتركة لهما الى رسم مستقبل جديد لدول الشرق الاوسط، ووضع استراتيجية جديدة تقوم على التالي:

بناء قوة اسرائيل المتعاظمة لتكون الدولة الاقوى في الشرق الاوسط

اضعاف الدول العربية المحيطة بها، لتعود قوة اسرائيل قادرة على تهديد الامن والاستقرار في هذه الدول

تحديد الامكانات العسكرية المسموح بها لهذه الدول بحيث لا تكون قدرات هجومية تهدد امن اسرائيل

منع وجود تنظيمات عقائدية مهما كان اسمها ومنطلقها تمتلك افكار دينية او عدائية لوجود هذا الكيان ودوره..

رسم علاقات امنية وسياسية واقتصادية مع بعض الدول الراغبة في التطبيع واطلاق علاقات وطيدة مع الكيان ودولة الامارات على سبيل المثال..

ترسيخ هيمنة اسرائيل بمختلف الاشكال برعاية اميركية على دول الشرق الاوسط، لعجز اسرائيل عن السيطرة بشريا على اراضي الدول المحيطة، وكلام السفير الاميركي في تل ابيب له دلالات كثيرة ولكن ليس ديموغرافيا وبشريا، ولكن سياسيا وامنيا..

الخلاصة..

بناءً على هذه الاشارات التي نستنتجها من اطالة امد الحرب المفروضة على عالمنا العربي ومحيطنا الاقليمي وصولا الى الحرب على ايران، ندرك ان الولايات المتحدة لها حليف واحد في المنطقة، وهو اسرائيل وان ما كانت تحاوله ايران من تقديم نفسها حليف موضوعي لمكافحة الارهاب وتعاونها مع الولايات المتحدة في احتلال العراق وقبلها افغانستان، لم يخدم الطموحات الايرانية بل ادى الى عزلتها عن العالم العربي والاسلامي.. والان نرى ان مواجهة هذا المشروع يتطلب قراءة موضوعية ورؤية جديدة ترسم خارطة طريق متقدمة تقود الى تحصين ساحتنا والتصدي لهذا المشروع بأفضل الطرق الممكنة..

بوابة صيدا

الكاتب

بوابة صيدا موقع إخباري متنوع ينطلق من مدينة صيدا ـ جنوب لبنان، ليغطي مساحة الوطن، والأمة العربية، والعالمين الإسلامي والغربي.. يقدم موقع (www.saidagate.com) خدمة إخبارية متنوعة تشمل الأخبار السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والإسلامية، والمقالات المتنوعة.. تقوم سياسة الموقع على الحيادية، والرأي والرأي الآخر، يستقي الموقع أخباره، من تغطيته للأحداث، ومن وكالات الأنباء العربية والعالمية..

مدونات ذات صلة