المهندس خالد محمد ـ بوابة صيدا
في ظل الارتفاع الملحوظ في أعداد الدراجات النارية وما يرافق ذلك من حوادث سير وازدحام وفوضى في بعض شوارع مدينة صيدا، أصبح من الضروري وضع خطة واضحة ومتوازنة لتنظيم هذا القطاع، بما يحافظ على سلامة المواطنين وأصحاب الدراجات على حد سواء.
أولًا: تنظيم استيراد الدراجات النارية
أقترح إعادة النظر في آلية استيراد الدراجات النارية، ووضع ضوابط تتناسب مع قدرة البنية التحتية للطرق في مدينة صيدا ولبنان عمومًا، إذ إن الطرق الحالية لم تعد قادرة على استيعاب هذا العدد الكبير والمتزايد من الدراجات.
ومن المقترحات في هذا المجال:
- وضع سقف أو ضوابط على استيراد الدراجات النارية الجديدة.
- عدم السماح باستيراد أو تسجيل الدراجات التي لا تستوفي شروط السلامة.
- دراسة حجم الدراجات الموجودة حاليًا ومقارنته بقدرة الطرق والبنية التحتية.
ثانيًا: إعادة النظر في رسوم التسجيل
من غير المنطقي أن تكون قيمة الدراجة النارية في السوق، في بعض الحالات، نحو 600 أو 700 أو 800 دولار، بينما تكون رسوم تسجيلها وإجراءاتها مرتفعة إلى درجة لا تتناسب مع قيمتها.
لذلك يُقترح اعتماد رسوم تسجيل عادلة ومتدرجة، تراعي قيمة الدراجة وعمرها وسعة محركها، بما يشجع أصحاب الدراجات على تسجيلها بصورة قانونية بدلًا من تركها خارج النظام.
ثالثًا: تنظيم رخص القيادة
ضرورة تنظيم رخص قيادة الدراجات النارية بشكل أكثر جدية، من خلال:
- تحديد شروط واضحة للحصول على الرخصة.
- إجراء فحص عملي حقيقي قبل منح رخصة القيادة.
- اعتماد فحص صحي عند تجديد الرخصة، وخاصة فحص النظر والقدرات الأساسية اللازمة للقيادة الآمنة.
- وضع ضوابط عمرية مناسبة تراعي السلامة العامة والأهلية الصحية.
رابعًا: منح مهلة لتسوية الأوضاع
أقترح منح أصحاب الدراجات النارية مهلة زمنية مدتها شهران لتسوية أوضاعهم، وتشمل:
- تسجيل الدراجة.
- تسوية المخالفات والأوراق المطلوبة.
- الحصول على رخصة القيادة.
- إجراء الفحص المطلوب.
وخلال فترة المهلة، يمكن تقديم تخفيضات أو إعفاءات جزئية من بعض الرسوم والغرامات بهدف تشجيع المواطنين على تسوية أوضاعهم.
خامسًا: التطبيق الصارم بعد انتهاء المهلة
بعد انتهاء فترة الشهرين، يجب الانتقال إلى مرحلة التطبيق الصارم للقانون، بحيث يتم ضبط الدراجات غير المسجلة أو المخالفة، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق أصحابها، بما في ذلك الحجز والإحالة إلى الجهات القضائية المختصة عند وجود مخالفة تستوجب ذلك.
سادسًا: الهدف الأساسي
الهدف من هذه الإجراءات ليس التضييق على المواطنين أو أصحاب الدراجات النارية، وإنما تنظيم القطاع وحماية أرواح المواطنين والحد من حوادث السير، مع الحفاظ على حق المواطن الذي يستخدم الدراجة كوسيلة نقل أو مصدر رزق.
إن معالجة المشكلة تحتاج إلى قرار واضح وخطة تدريجية تجمع بين التنظيم، وتسهيل التسجيل، وتشديد الرقابة، وتطبيق القانون، بدلًا من ترك الوضع الحالي يتفاقم سنة بعد سنة.
صيدا بحاجة إلى تنظيم حقيقي للدراجات النارية يتناسب مع واقع المدينة وقدرة بنيتها التحتية، ويضع سلامة الإنسان أولًا.