بوابة صيدا
في تحول لافت أثار اهتمام الأوساط الإعلامية، خرج الإعلامي البريطاني الشهير "بيرس مورغان" بتصريحات غير مسبوقة، وصف فيها الحكومة الإسرائيلية الحالية بأنها "مليئة بالمجانين والمختلين عقليا"، مسميا وزير الأمن القومي "إيتمار بن غفير" ووزير المالية "بتسلئيل سموتريتش*" بأنهما "أشخاص أشرار"، محملهما مسؤولية وضع إسرائيل في "موقع غير مسبوق من عدم الشعبية وتدمير سمعتها".
وفي منشور على منصة "إكس"، تساءل مورغان: "متى سيقف الإسرائيليون (الكثيرون) الشرفاء في وجه ما يفعله مختلون عقليا مثل بن غفير وسموتريتش باسمهم؟".
وكانت هذه التصريحات تعليقا مباشرا على اقتراح بن غفير بقتل "30 إلى 40" فلسطينيا في غزة كل ليلة خلال بودكاست مع رهينة سابقة.
ما يجعل تصريحات مورغان الأخيرة أكثر إثارة للانتباه هو أنه كان في السابق من المدافعين البارزين عن إسرائيل. وفقا لموقع "أكيد" الأردني المتخصص في رصد مصداقية الإعلام، فإن مورغان أجرى خلال الأشهر الأولى من الحرب على غزة مقابلات ركز فيها على "حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها"، ووصف عملية "طوفان الأقصى" بأنها "إرهابية".
غير أن تحولا تدريجيا بدأ يظهر في خطابه منذ أوائل عام 2024، حيث بدأ يتساءل عن استمرار العمليات الإسرائيلية في غزة، مع تسليط الضوء على أعداد الضحايا المدنيين وخاصة الأطفال.
وفي مقابلة مع الناشط البريطاني-الأمريكي مهدي حسن، اعترف مورغان قائلا: "لقد تحدثنا أنت وأنا عن هذه الحرب مرات عديدة... لكنني لم أذهب أبدا إلى حد انتقاد إسرائيل مثلك. ولكنني لم أعد أستطيع مقاومة رغبتي في انتقاد إسرائيل".
تصريحات لاذعة ضد بن غفير وسموتريتش
وفي حلقات متعددة من برنامجه "Piers Morgan Uncensored"، شن مورغان هجوما حادا على القيادة الإسرائيلية. ووصف في أحد البرامج بن غفير وسموتريتش بأنهما "أشخاص أشرار"، مضيفا: "أعتقد أن بعض الأشخاص في تلك الحكومة أشرار. بن غفير وسموتريتش أشرار، ويمكن الحكم عليهم ببساطة من خلال ما يخرج من أفواههم وأفعالهم".
وأشار مورغان إلى قانون أقره الكنيست الإسرائيلي حديثا، وصفه بأنه "تعديل عنصري" ينص على معايير مزدوجة: "إذا قررت السلطات الإسرائيلية أن فلسطينيا إرهابيا، يمكنها إعدامه. لكن القاعدة نفسها لن تطبق إذا كان إسرائيليا". وأضاف: "عندما تأتي بقانون ينطبق فقط على الفلسطينيين وليس على الإسرائيليين، فأنت كحكومة تقول للعالم إنك لا تنكر فقط نظام المعايير المزدوجة، بل تعززه بنشاط".
تفاعل واسع وانعكاسات
تصريحات مورغان الأخيرة لاقت تفاعلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت الآراء بين من يرحب بـ"صحوة ضميره" ومن يشكك في توقيت تحوله. ويرى مراقبون أن تحول إعلامي بحجم مورغان يعكس تغيرا أوسع في الرأي العام الغربي تجاه السياسات الإسرائيلية، خاصة في ظل استمرار الحرب على غزة وما يرافقه من انتقادات دولية متصاعدة.
وكان مورغان قد صرح سابقا في مقابلة مع الإعلامي المصري باسم يوسف بأن ما يحدث في غزة "لا يمكن تبريره"، وأن إسرائيل "تمنع دخول الصحفيين الدوليين إلى القطاع" وتخفي الحقيقة عن العالم.
(المصدر: الصحافة البريطانية + الصحافة الأمريكية + مواقع التواصل الاجتماعي)