بوابة صيدا
كشفت تقديرات رسمية للبنتاغون قُدّمت للمشرعين الأمريكيين أن التكلفة المباشرة للمواجهة والعمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران بلغت حوالي 43.6 مليار دولار حتى أوائل شهر سبتمبر/أيلول.
جاء ذلك وفقًا لما نقلته صحيفة "واشنطن بوست" عن تقديرات القيادة المركزية الأمريكية، وما نشرته مجلة "بوليتيكو" نقلًا عن قناة "كان" العبرية.
و وفقًا لـ"واشنطن بوست"، يشمل المبلغ الإجمالي حوالي 28 مليار دولار تم إنفاقها على الذخائر خلال الصراع، إلا أن هذا الرقم لا يشمل الأضرار التي لحقت بقواعد الجيش الأمريكي في المنطقة.
من جانبها، أفادت مجلة "بوليتيكو" نقلًا عن قناة "كان" العبرية، بأن تقديرات رسمية للبنتاغون كُشفت للمشرعين الأمريكيين تُظهر أن التكلفة المباشرة للمواجهة والعمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران بلغت 43.6 مليار دولار.
ووفقًا لوثيقة داخلية اطّلعت عليها "واشنطن بوست" و"بوليتيكو"، جرى تقديم التقديرات هذا الأسبوع إلى لجنة الرقابة الدفاعية في الكونغرس. ويُعدّ الرقم البالغ 43.6 مليار دولار أعلى بكثير من التقدير العام السابق الذي أعلنته وزارة الدفاع (البنتاغون) والبالغ 37.5 مليار دولار.
وتتوزع بنود الإنفاق على النحو التالي:
- نحو 28.1 مليار دولار لتعويض الذخائر والأسلحة المستهلكة خلال الصراع، وهو أكبر بند في الميزانية، وقد ارتفع بأكثر من 6 مليارات دولار خلال شهر واحد فقط.
- نحو 4.3 مليار دولار لتعويض المعدات العسكرية المفقودة أو التالفة.
- نحو 11.2 مليار دولار نفقات تشغيلية فعلية، تشمل الوقود وبدلات القتال وصيانة الطائرات والخدمات الطبية وقطع الغيار.
- على مستوى الفروع العسكرية: تجاوزت نفقات تشغيل القوات الجوية 6.6 مليار دولار، و البحرية نحو 2.2 مليار دولار، و الجيش نحو 1.6 مليار دولار.
الفجوات في التقديرات
لكن هذه الفاتورة ليست كاملة. إذ يستبعد تقدير القيادة المركزية صراحةً تكاليف إصلاح مئات المباني المتضررة في القواعد العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط جراء الهجمات الإيرانية بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة. وقد أكّد تقرير سابق للمفتش العام في البنتاغون تعرّض المنشآت الأمريكية في الكويت والبحرين وقطر والإمارات والسعودية والعراق وعُمان والأردن لأضرار متفاوتة.
بالإضافة إلى ذلك، أصدر مكتب الميزانية في الكونغرس تقييمًا مستقلًا هذا الأسبوع يُظهر أن الحرب حتى الأول من أغسطس/آب كلّفت نحو 380 مليار دولار، مع توقّع نفقات إضافية تتراوح بين 2 و3 مليارات دولار شهريًا، وذلك حسب كثافة القتال.
الجدل حول أعداد القتلى
وفيما يتجاوز البيانات المالية، نقلت "واشنطن بوست" عن ستة مسؤولين مطلعين على إحصاءات الإصابات الداخلية في البنتاغون أن عدد القتلى الأمريكيين الفعلي أعلى من الرقم المعلن في قاعدة بيانات البنتاغون والبالغ 18 قتيلًا.
وقدّر خمسة من هؤلاء المسؤولين العدد بـ 22 قتيلًا على الأقل، بينما قال المسؤول السادس إن العدد بلغ 23 قتيلًا، مشيرًا إلى أن بعض حالات الوفاة غير المعلنة تتعلق بجنود أمريكيين منتشرين في الشرق الأوسط خلال الصراع، كما قُتل ثلاثة متعاقدين أمريكيين في المنطقة.
وقد نفى وزير الدفاع الأمريكي "بيت هيغسيث" هذا التقرير في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، واصفًا إياه بأنه "كذبة صريحة".
ضغوط الكونغرس
يأتي الكشف عن بيانات التكلفة في وقت يوجّه فيه أعضاء ديمقراطيون في مجلس الشيوخ رسالة مشتركة إلى هيغسيث، يطالبون فيها البنتاغون بتقديم حساب كامل عن نفقات الحرب، منتقدين إخفاء الوزارة معلومات أساسية عن الميزانية عن الكونغرس والرأي العام الأمريكي في ظل تصاعد خسائر القوات وتكاليف دافعي الضرائب. وقد طلب البنتاغون من الكونغرس الموافقة على تمويل تكميلي بقيمة 67.1 مليار دولار، يُستخدم جزء منه لتغطية نفقات الحرب.
المصادر: واشنطن بوست + بوليتيكو + قناة كان العبرية)