رائد رياض ـ بوابة صيدا
بلبيس: هي مدينة مصرية تقع في محافظة الشرقية، في الطرف الشرقي من دلتا النيل، وتُعد تاريخيًا من أهم المدن الواقعة على الطريق البري بين مصر والشام.
كان شاور وزير الدولة الفاطمية وقد أُزاحه الوزير ضرغام واستولى على وزارته، فاستنجد بأمير الشام الملك العادل نور الدين محمود زنكي.
بعد توحد الشام تحت راية نور الدين ارتعب الصليبيون واتجهت انظارهم الى مصر فصارت بيضة القبان بالصراع بين المسلمين والصليبيين.
هنا استغل زنكي الفرصة ولبّى شاور وارسل معه جيشا بقيادة اسد الدين شيركوه ومعه ابن اخيه صلاح الدين الايوبي الى مصر وأعادوا شاور إلى الوزارة بالقوة كما نص الاتفاق وقُتِل ضرغام، لكن شاور خشي من نفوذ جيش الشام ورفض تنفيذ التزاماته تجاه شيركوه ونكث بعهوده.
بعد الخلاف مع شاور، تحصن شيركوه وجيشه في بلبيس، عندها استنجد شاور بملك القدس الصليبي أمارليك الأول، حاصر جيش شاور والفرنج شيركوه في بلبيس سنة 1164م، لكن الحصار انتهى بانسحاب الطرفين لان أمارليك اضطر للعودة إلى الشام بسبب هجمات نور الدين على أملاك الصليبيين هناك.
تجدد الصراع (1167م)
عاد شيركوه إلى مصر بحملة جديدة، ورافقه ابن أخيه صلاح الدين.
استمر التنافس بين شاور وشيركوه، بينما ظل أمارليك يتدخل عسكريًا لصالح الخائن شاور للحفاظ على نفوذ الفرنج داخل مصر ومنع اتحادها مع الشام.
هذه المرة صعدت الاسكندرية واستقبلت جند الشام وحاصرها الفرنجه لثلاث شهور وانتهى الحال الى ما انتهت اليه الحملة الاولى فعاد كل طرف الى مكانه أي الى الشام.
هجوم الفرنج على بلبيس سنة 1168م
في أواخر 1168م شن أمارليك حملة جديدة على مصر، كان الفرنجه يتذكروا انحياز بلبيس لجيش الشام بالحملة الاولى لذا قصدوها بالذات.
فجاء وقت الانتقام الا ان بلبيس لم تحتمل حتى ان تصمد ليوم واحد من الحصار !
هجم الصليبيون بحماسه شديدة على بلبيس ففتحوها عنوة بسهولة فقتلوا رجالها كل رجالها وسبوا نسائها كل نسائها، ووطؤوا نساء بلبيس واستمتعوا بهن ايما استمتاع فحبلن من الفاتحين وامتلأت بطونهن حملا منهم وولدن لهم الاطفال، فحسموها وسحقوا بلبيس بالضربة القاضية فقتلوا المجاهدين ووطؤوا نسائهم.
يقدر عدد سكان بلبيس وقتها بنحو 30 ألف ثلثها رجال قتلوهم، وبالتالي ثلثيها الاخرين هن نساء سبايا لرجال الجيش الصليبي.
اخذ كل فارس صليبي سبية مسلمة واحدة على الاقل، وبعضهم اخذ اكثر من واحدة حسب رتبته العسكرية، وطبعا كانت اجمل النساء المسلمات من نصيب امراء وقادة الصليبيين.
عُرِفت نساء بلبيس بجمالهن وتدينهن واحتشامهن وعفتهن وحسن اخلاقهن، وفي النهاية شريفات بلبيس من عرب كنانة صرن سبايا عرايا بأحضان اسيادهن الصليبيين وحبالى منهم.
سببت الحادثة صدمة كبرى في المجتمع المصري وذهلوا اكثر بحمل نساء بلبيس فورا من اسيادهن الفاتحين، وسرت اخبارهن بالافاق وانتهت قصتهن بمسك الختام فقال الناس: "سبايا بلبيس المسلمات حبلن من اسيادهن المسيحيين".