بوابة صيدا
تداول نشطاء ومستخدمو منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو أثار جدلاً واسعاً، يتضمن تصريحات لحاخام إسرائيلي يتطرق فيها إلى واحدة من أكثر القضايا غموضاً وتأثيراً في التاريخ الإسرائيلي الحديث، المعروفة بـ "قضية أطفال اليمن".
وفقاً لما ورد في المقطع المتداول، يزعم الحاخام أن مئات أو ربما آلاف الأطفال من العائلات اليهودية اليمنية التي هاجرت إلى "إسرائيل" في خمسينيات القرن الماضي لم يموتوا كما أُبلغ أهاليهم حينها، بل تعرضوا لعمليات اختطاف ممنهجة.
وأضاف الحاخام في تصريحاته أن هؤلاء الأطفال نُقلوا للخضوع لتجارب طبية في الولايات المتحدة، مقابل الحصول على أسلحة نووية.
ويقول في التسجيل: "من أجل الحصول على أسلحة نووية، كان علينا أن نبيع أطفالاً سوداً سُرقوا من عائلات يهودية يمنية إلى الولايات المتحدة لإجراء تجارب طبية، والآن تمتلك إسرائيل ما يكفي من الطاقة النووية للقضاء على العالم كله في دقيقة واحدة" .
ووجه أصابع الاتهام نحو شخصيات إسرائيلية سياسية بارزة، وفي مقدمتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق شمعون بيريز، باعتباره المشرف أو المسؤول عن تلك العمليات في تلك الفترة.
و تعود جذور هذه القضية إلى عامي 1949 و1950 خلال عملية "بساط الريح"، التي تم خلالها نقل عشرات الآلاف من يهود اليمن إلى "إسرائيل". وفور وصولهم، أُودعت أعداد كبيرة من الأطفال في مستشفيات ودور رعاية، ليتفاجأ ذووهم لاحقاً بإبلاغهم بوفاة أطفالهم ودَفنهم دون تقديم شهادات وفاة رسمية أو استلام جثامينهم.
و تقدر بعض المصادر أن عدد الحالات الموثقة رسمياً يتجاوز 1000 حالة، بينما تصل تقديرات أخرى إلى 4500 حالة.
وعلى مدار عقود، شكلت الحكومة الإسرائيلية لجان تحقيق متعددة لبحث أزمة المختفين، والتي خلص معظمها إلى أن غالبية الأطفال توفوا بسبب الأمراض والإهمال الطبي، مع إقرار بوجود أخطاء إدارية جسيمة، دون الاعتراف الرسمي بوجود مخطط اختطاف منظّم أو تجارب طبية خارجية كما تشير التسريبات والتصريحات المتداولة.
في عام 2016، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو فتح قاعدة بيانات تضم نحو 200,000 وثيقة رُفعت عنها السرية تتعلق بالقضية. وقال نتنياهو في حفل الإطلاق: "اليوم نصلح خطأً تاريخياً".
لكن الوثائق المنشورة لم تكشف "القصة كاملة" بحسب أهالي الضحايا، الذين قالوا إن أجزاء مهمة لا تزال سرية.
ــــــــــــ
إقرأ أيضاً
16 أيلول 1982م: بدء مجزرة صبرا وشاتيلا.. وسقوط أكثر من 3 آلاف شهيد