بوابة صيدا
شهدت الساحة الميدانية والسياسية تصعيدًا لافتًا في أعقاب إعلان التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية اعتراض هدف جوي قادم من اليمن، وسط سجال إعلامي وتكثيف للغارات المعاكسة وتنديد دولي.
وأعلن المتحدث باسم قوات التحالف أن الدفاع الجوي السعودي تمكن من اعتراض وطرد طائرة مسيرة أطلقتها المليشيا الحوثية جنوب مدينة مكة المكرمة فور محاولتها دخول المجال الجوي للمدينة.
وأشار المتحدث إلى أن هذه الحادثة تشكل المحاولة الثانية لاستهداف المنطقة المقدسة بعد إطلاق صاروخ في عام 2017، مشددًا على أن أمن الحرمين الشريفين وضيوف الرحمن خط أحمر، وأن التحالف لن يتردد في اتخاذ الإجراءات الرادعة والمباشرة تجاه هذا السلوك العدائي.
وعلى إثر المستجدات، أطلق الدفاع المدني السعودي صفارات الإنذار للتحذير من الخطر في كل من مكة المكرمة وجدة والطائف.
في المقابل، نفى عضو المكتب السياسي لجماعة "أنصار الله" (الحوثيين) حزام الأسد المزاعم حول استهداف مكة المكرمة، واصفًا إياها بـ "الكذبة المستهلكة سابقًا"، ومؤكدًا عدم وجود أي خطر من اليمن على المقدسات الإسلامية.
من جانبه، صرح المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، بأن الطيران الحربي السعودي شنّ خلال الأسبوع أكثر من 450 غارة جوية عبر طائرات من طراز "إف-15" و"تايفون" انطلقت من قاعدتي خميس مشيط والطائف، مشيرًا إلى أن الغارات طالت محافظات تعز، ولحج، وحجة، والجوف، ومأرب، وصعدة، والبيضاء، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من المدنيين.
كما أدعى سريع تمكن قواته من إسقاط طائرة حربية سعودية من طراز "إف-15" بصاروخ أرض-جو محلي الصنع أثناء تنفيذها أعمالاً عسكرية في أجواء محافظة مأرب، إضافة إلى تنفيذ عمليات تصدٍّ لتشكيلين قتاليين من طراز "إف-15" و"تايفون" في الأجواء ذاتها، مجددًا التزام الجماعة بالاستمرار في حماية سيادة اليمن بكل السبل المتاحة.
على الصعيد الميداني للقوات الحكومية اليمنية، أكد متحدث باسمها أن القوات الجوية استهدفت إمدادات وعتادًا وعناصر للمليشيا الحوثية في مناطق المخا، وذو باب، والخوخة. وتزامن ذلك مع تصريح لرئيس الوزراء اليمني شدد فيه على أن معركة استعادة كامل سلطة الدولة ومؤسساتها لا تتوقف بتغير خطوط التماس الميدانية.
وعلى الصعيد الدولي، أدينت محاولة الهجوم على مكة المكرمة بأشد العبارات من قبل رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الذي وصف العملية بـ "الغادرة والشنيعة".
وأكد شريف أن باكستان تقف بثبات إلى جانب السعودية دفاعًا عن سيادتها وأمن الحرمين الشريفين، معتبرًا ذلك واجبًا يحمله كل باكستاني، وفي الوقت نفسه دعا جميع الأطراف إلى ضبط النفس والابتعاد عن حافة التصعيد، معتمدين الحوار والدبلوماسية كسبيل وحيد ومستدام للوصول إلى السلام.