بوابة صيدا
شهدت مدينة دوالا الكاميرونية لحظة فارقة ومؤثرة في حياة أسطورة كرة القدم الإفريقية ونجم منتخب "الأسود غير المروضة" السابق "باتريك مبوما" عندما أعلن رسمياً إسلامه داخل مسجد "بوناموسادي" الشهير عقب صلاة جمعة.
هذا الحدث لم يكن مجرد محطة عابرة في حياته الرياضية، بل تتويجاً لرحلة بحث عميقة عن الطمأنينة الحقيقية التي لطالما غابت وسط أضواء الشهرة والنجومية.
تفاصيل رحلة الهداية وإعلان الشهادتين
أشهر مبوما (الذي كان يبلغ من العمر 51 عاماً انذاك) إسلامه أمام جموع المصلين ووسط أجواء إيمانية غامرة وثقتها مقاطع الفيديو التي انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي، ليعلن عن اتخاذه اسم "عبد الجليل مبوما".
وأشارت تقارير إعلامية ومقربة إلى أن النجم الكاميروني خاض فترة استمرت لأشهر من الدراسة المتعمقة والاطلاع المستفيض على تعاليم الدين الإسلامي وأسسه، جاءت بالتزامن مع ارتباطه بالزواج من فاتوماتا بينتا، ابنة المسؤول الغيني البارز عثمان باه، حيث دفعته تلك المراجعات للتعرف عن قرب على الدين الحنيف وإعلان إسلامه عن قناعة تامة واقتناع مطلق.
من قمم الملاعب إلى قمة اليقين الداخلي
لم تكن مسيرة باتريك مبوما الرياضية خافية على أحد، فقد حفر اسمه في ذاكرة كرة القدم العالمية والإفريقية بحروف من ذهب، بعدما دافع عن أندية كبرى مثل باريس سان جيرمان الفرنسي وكالياري الإيطالي، وتوج ببطولة كأس الأمم الإفريقية مع الكاميرون عامي 2000 و2002، إضافة إلى تحقيق ذهبية أولمبياد سيدني 2000، ونيله جائزة أفضل لاعب في إفريقيا لعام 2000.
رغم كل هذه الإنجازات والألقاب الفردية والجماعية التي نالها في الملاعب العالمية، إلا أن النجم الكاميروني اعترف لاحقاً بأن تلك السعادة كانت مؤقتة وزائلة.
وفي تعبير بليغ عن مشاعره الإيمانية العميقة بعد الدخول في الإسلام، أكد مبوما أن لحظة نطقه بالشهادتين للمرة الأولى غمرت قلبه بطمأنينة وسلام داخلي لم يختبره من قبل، مشدداً على أن الإسلام منح قلبه السكينة وعقله الصفاء، وأعاد له المعنى الحقيقي للسعادة المستمدة من الصبر والتقوى وحب الخير.
ـــــــــــ
إقرأ ايضاً
زلزال ديني في الهند: اعتناق "أيوش ماليك" الإسلام يثير جنون التيارات الهندوسية والسلطات تستنفر!
لطخوها بالروث وأجبروها على الزواج.. قصة الداعية فاطمة كيتس