بوابة صيدا
يقول الأمريكي تريفور، وهو مسلم جديد:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
تلقيت كثيرًا من الرسائل التي تطلب مني أن أشارك قصة إسلامي، وبعد تأمل طويل أدركت أن هذه الرحلة كانت مليئة بالابتلاءات، لكنها كانت أعظم نعمة أنعم الله بها علي.
عندما أعلنت إسلامي، لم يتقبل الجميع قراري. بعض المقربين مني ظنوا أنني انضممت إلى جماعة منحرفة، بل إن المعالجة النفسية التي كنت أراجعها آنذاك اعتبرت اختياري للإسلام أمرًا غير طبيعي.
وُصفت بالمجنون، وحاول البعض تشويه صورة المسلمين الذين وقفوا إلى جانبي ودعموني. كما فقدت أنا وزوجتي، بعد إسلامنا، عددًا من الأصدقاء الذين اختاروا الابتعاد عنا، وكانت تلك من أصعب مراحل حياتنا.
لكنني مع مرور الأيام أدركت حقيقة عظيمة:
كل ما خسرته لا يساوي شيئًا أمام ما كسبته.
لقد منحني الإسلام إخوة وأخوات في شتى أنحاء العالم. وجدت محبة صادقة وقلوبًا مفتوحة حيثما ذهبت، وتلقيت دعوات لزيارة بلدان كثيرة، بل وعروضًا لاستضافتي في الحج من أشخاص لم يسبق أن التقيت بهم.
عندها أيقنت أن الإسلام لا يمنح الإنسان دينًا فحسب، بل يمنحه أسرة تمتد عبر القارات، تجمعها رابطة الإيمان قبل أي رابطة أخرى.
اليوم، كلما تذكرت ما فقدته، ثم نظرت إلى ما رزقني الله من الهداية، والسكينة، والأخوة الصادقة، علمت أن المقارنة مستحيلة.
الحمد لله الذي هداني للإسلام، وأسأل الله أن يثبتني عليه حتى ألقاه.
وأرجو منكم الدعاء لي بالثبات، وأن يهدي الله كل باحث عن الحق إلى صراطه المستقيم.
(منقول من صفحة: عقيل بن محمد العقيل)