بوابة صيدا
في قصة تجمع بين الإصرار والنجاح رغم الظروف الصعبة، تمكّنت أمال علي شومر، ابنة بلدة السكسكية في جنوب لبنان، من إنهاء دراستها الجامعية في الحقوق، بعد رحلة دراسية لم تكن سهلة، تخللتها تحديات مرتبطة بالغربة واللغة والظروف الأمنية الصعبة التي عاشها لبنان خلال السنوات الأخيرة.
نشأت أمال في تنزانيا – أفريقيا، قبل أن تنتقل إلى لبنان، حيث اختارت دراسة الحقوق. وكان الانتقال إلى الدراسة باللغة العربية من أبرز التحديات التي واجهتها، إلا أنها تمكنت من تجاوز هذه الصعوبة ومتابعة دراستها على مدى أربع سنوات وصولًا إلى التخرج.
وخلال فترة دراستها، واجهت أمال وعائلتها ظروفًا قاسية بسبب الحرب والنزوح وعدم الاستقرار. كما تضرر منزل العائلة في منطقة طريق المطار، وعاشت الأسرة ظروفًا أمنية خطرة تركت أثرًا كبيرًا على حياتها ومسيرتها الدراسية.
ورغم هذه الظروف، واصلت أمال دراستها وتمسكت بهدفها، لتصل في النهاية إلى يوم تخرجها حاملةً إجازة في الحقوق.
ولم تخلُ لحظة التخرج من الجانب الإنساني؛ إذ فاجأت أمال والديها خلال الاحتفال، فألبستهما روب التخرج وقدمت لهما شهادة تخرجها، في مشهد عبّر عن تقديرها لدورهما ومساندتهما لها طوال سنوات الدراسة.
وتحوّل هذا المشهد إلى لحظة مؤثرة للعائلة، بعدما وجدت أمال نفسها أمام ثمرة سنوات من العمل والصبر، فيما عبّر والدها عن فخره بابنته، مؤكدًا أن قيمة الإنجاز لا تكمن في الحصول على الشهادة فقط، بل في الطريق الذي سلكته للوصول إليها.
من تنزانيا إلى لبنان، ومن تحديات اللغة إلى دراسة الحقوق، ومن ظروف الحرب والنزوح إلى منصة التخرج، شكّلت تجربة أمال نموذجًا للإصرار على متابعة التعليم وتحقيق الهدف رغم صعوبة الظروف.
وتطمح أمال بعد تخرجها إلى بدء مرحلة جديدة في حياتها المهنية، والاستفادة من دراستها في مجال الحقوق لبناء مستقبلها وتحقيق المزيد من النجاحات.