بوابة صيدا
تفاعلت الأوساط السياسية والإعلامية في إسرائيل عقب العرض الأول للفيلم الوثائقي "نازا" (NAZA)، حيث أفادت القناة 14 العبرية بأن وزير الثقافة والرياضة الإسرائيلي، ميكي زوهار، وجّه الليلة الماضية رسالة رسمية إلى المدير العام لوزارة الداخلية، يسرائيل أوزان، مطاباً بالبدء الفوري في إجراءات سحب الجنسية الإسرائيلية من صانعي الفيلم، الصحفيين والمخرجين يوفال أبراهام وراحيل شور.
وأوضحت القناة أن زوهار طالب في توجهه بفحص دقيق ومستعجل لمصدر الشهادات والمواد الاستخباراتية والعسكرية التي يستند إليها الفيلم، للتحقق مما إذا كانت عملية جمع هذه المعلومات أو نشرها للعلن قد تخللها ارتكاب أفعال ترقى إلى "الخيانة العظمى للدولة" أو "تقديم المساعدة للعدو في زمن الحرب"، داعياً إلى اتخاذ أقصى العقوبات القانونية والإدارية بحقهما.
نبذة عن فيلم "نازا" (NAZA)
الاسم والمدلول: يعود اسم الفيلم إلى المصطلح العسكري العبري (Nezek Agavi - נזק אגבי) ، وهو الاختصار الذي يستخدمه الجيش الإسرائيلي وأجهزة الاستخبارات في قواعد البيانات للإشارة إلى " الأضرار الجانبية المتوقعة" (عدد الشهداء والضحايا المدنيين المفترض سقوطهم في كل غارة جوية).
موضوع الفيلم: يقدم الوثائقي شهادات صريحة وصادمة لـ 24 ضابطاً وفرداً من منتسبي أجهزة الاستخبارات والجيش الإسرائيلي، تم تصويرهم بشكل خفي وعلى أسطح المباني في تل أبيب مع إخفاء هوامش وجوههم وأصواتهم تقنياً. يكشف المشاركون عن الآليات والأنظمة الرقمية المعتمدة (بما فيها أنظمة الذكاء الاصطناعي) لتحديد أهداف الاغتيال والقصف في غزة، مع معرفتهم المسبقة والموثقة بأن الاستهداف سيؤدي إلى إبادة عائلات بأكملها وهدم منازل ومجمعات سكنية مأهولة بالمدنيين.
فريق العمل والإخراج: الفيلم من إخراج الصحفي الاستقصائي يوفال أبراهام والمخرجة راحيل شور (وهما من المخرجين المشاركين في الفيلم الشهير No Other Land الحائز على الأوسكار)، وجاء العمل بإنتاج مشترك مع صحيفة The Guardian البريطانية والمنتج جيمس ويلسون.
الصدى العالمي: عُرض الفيلم ضمن المسابقة الرسمية لمهرجان فينيسيا السينمائي الدولي، وحصد إشادة نقدية واسعة وتصفيقاً استمر لنحو 25 دقيقة، كما توج بـ "جائزة لجنة التحكيم الخاصة" في المهرجان، مما أثار حفيظة الغضب والارتباك داخل الأوساط السياسية والحكومية الإسرائيلية.