بوابة صيدا
بين أزقة صيدا القديمة وعبق تاريخها الضارب في القدم، يرتفع المسجد العمري الكبير كشاهدٍ حيٍّ على حكايات المدينة وتحولاتها عبر العصور. ليس هذا المسجد مجرد دارٍ للعبادة، بل هو تحفة معمارية فريدة تجمع بين هيبة القلاع العتيقة وروحانية المساجد الكبرى، وبإطلالته الساحرة على البحر الأبيض المتوسط، يظل "العمري" منارةً إيمانية وصرحاً أثرياً يحكي لزائريه قصة مدينةٍ رفضت النسيان، وبقيت صامدة بجمال مساجدها وعراقة تاريخها.
يُعتبر المسجد العمري الكبير في مدينة صيدا واحداً من أبرز المعالم التاريخية والدينية في لبنان، فهو ليس مجرد مكان للصلاة، بل هو سجلٌ حيّ يعكس تعاقب الحضارات على هذه المدينة العريقة.
يقع المسجد في صيدا القديمة، في الطرف الجنوبي الغربي منها، وهو يشرف بهيبته على البحر الأبيض المتوسط. يُعد من أقدم المساجد في لبنان التي لا تزال قائمة وتؤدي دورها الديني.
وقد ورد في إحدى الروايات أنه كان معبداً وثنياً لعبادة الشمس، وكان كل فاتح لصيدا يحول ذلك المعبد إلى معبد يتوافق مع معتقده.
عندما فتح المسلمون مدينة صيدا عام 15 للهجرة، حوِّل المعبد المذكور إلى مسجد تقام فيه الشعائر الإسلامية.
بعد دخول الصليبيين إلى صيدا عام 1109م، حوله فرسان الاسبيتارية إلى حصن عسكري وأقاموا فيه غرف للطعام، وصالة وكنيسة صغيرة واسطبلاً للخيول، وزادوا على بنائه.
ثم بعد تحريره من الصليبيين أُعيد بناؤه مسجداً.
تعرضت مدينة صيدا في عام 1837م لزلزال قوي مما أدى لأضرار كبيرة في المسجد وتم ترميمه لاحقاً.
اثناء الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982م تعرض المسجد لدمار شبه كلي نتيجة القصف الإسرائيلي العنيف أثناء اجتياح مدينة صيدا، فلم تعد الصلاة فيه ممكنة..
بدأ الرئيس رفيق الحريري ترميم المسجد على نفقته الخاصة، وافتتح مجدداً أمام المصلين يوم الجمعة 21 شباط / فبراير 1986م الموافق 12 جمادى الآخرة 1406هـ..
ــــــــــــ
إقرأ ايضاً
أهل صيدا يسلمون مفاتيح المدينة لصلاح الدين الأيوبي
المسلمون بقيادة السلطان خليل بن قلاوون يحررون صيدا من الاحتلال الصليبي..
بوابة صيدا موقع إخباري متنوع ينطلق من مدينة صيدا ـ جنوب لبنان، ليغطي مساحة الوطن، والأمة العربية، والعالمين الإسلامي والغربي.. يقدم موقع (www.saidagate.com) خدمة إخبارية متنوعة تشمل الأخبار السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والإسلامية، والمقالات المتنوعة.. تقوم سياسة الموقع على الحيادية، والرأي والرأي الآخر، يستقي الموقع أخباره، من تغطيته للأحداث، ومن وكالات الأنباء العربية والعالمية..