• لبنان
  • الخميس, كانون الثاني 08, 2026
  • اخر تحديث الساعة : 9:11:26 م
inner-page-banner
مقالات

خلاصة التشاور بين قيادات سنية لبنانية..

بقلم مدير المركز اللبناني للابحاث والاستشارات حسان القطب ـ بوابة صيدا

نظرا لما نتعرض له نحن اهل السنة والجماعة في لبنان، من استهداف وتهميش، سواء من قبل السلطة الرسمية، او بالحملات القضائية والامنية والاعلامية التي تستهدف عقيدتنا وفكرنا وثقافتنا ودورنا، خصوصاً من قبل بعض الابواق الاعلامية المأجورة التي تتطاول دون حسيب او رقيب او حتى مجرد استنكار.. ونظرا للاسئلة الكثيرة التي تطرح حول سبب غياب قيادة مركزية للمسلمين في لبنان، على غرار باقي الطوائف واتباع المذاهب، حتى ان البعض يتطاول بالقول ان اهل السنة اصابهم الاحباط، او انهم عاجزون عن اسنحضار او ترتيب بيتهم الداخلي خلف قيادة مركزية واحدة.. والبعض الآخر يرفع سقف الاستهداف بالقول ان اهل السنة والجماعة في لبنان قد فقدوا الرعاية الاقليمية العربية والاسلامية وبالتالي هم في حالة فقدان للدور والحضور الوطني.

بناءً على هذه المقدمة، التي تقدم وصفاً للواقع الصعب وغير المقبول، تم التشاور بين عددٍ من القيادات السنية الوطنية في لبنان، لدراسة الوضع ووضع النقاط على الحروف، للخروج من حالة التساؤل والتشتت وحتى التطاول الذي تجاوز الحدود، سواء بالتشهير او بالاستهداف المختلف الاشكال المباشر وغير المباشر، والنقاط الاساسية التي استدعت هذا التشاور.. واعتبرت جدولا للاعمال وبالتالي تمت مناقشتها باعتبار ان:

استهداف المسلمين في لبنان قد تمادى مع اختلاق منظومة امنية تبتكر الاحكام كما الاتهامات بحق كل ناشط ووطني ضمن هذه البيئة الاسلامية الوطنية..

استمرار التمادي في استبعاد اهل السنة عن مراكز القرار واللعب على وتر التهميش والابعاد والاقصاء، وهذا لن يخدم فريق الهيمنة ولا مشروعه في المنطقة كما لن يؤدي الى استقرار سياسي او نهوض اقتصادي واعادة الاعمار..

اضافة الى ان التطاول الاعلامي من قبل مرتزقة الاعلام التابعين لمحور الفتنة والانقسام والتقسيم، قد تجاوز الحدود، والمنطق والخلاف السياسي.. رغم انه لن يزيدنا الا تمسكا بفكرنا الحر وعقيدتنا المنفتحة على العقل والفكر والانسجام مع الآخر، والابتعاد عن الفكر الشمولي والديكتاتوري سواء كان فكرا دينياً او غير ذلك..

للرد على ما يطلقه البعض، بأننا اي اهل السنة والجماعة في لبنان في حالة تشتت وضياع وغياب عن المعترك السياسي مع غياب مرجعية سياسية واحدة، هو كلام مردود لاننا نؤمن بالتعددية الفكرية والتنوع السياسي ضمن الطائفة كما ضمن الوطن، وراينا ماذا فعلت الاحادية السياسية والميليشيوية بجمهورها وبيئتها طوال اكثر من ثلاثة عقود..

وكذلك اعتبار ان ما يتردد على أننا نفتقد للمرجعية الاقليمية هو كلام في غير محله، لاننا نؤمن بالوطن مرجعاً ومستقراً وعلاقاتنا مع المحيط العربي والاسلامي والدولي، هي علاقة تقوم على التعاون والاحترام المتبادل وليس الولاء والطاعة العمياء والانصياع لاوامر قادة من خارج الوطن... وبما لا يخدم الاستقرار الوطني والدور المتميز لوطننا لبنان..

لذلك فإننا وردا على كل من يحاول استهداف هذه الطائفة ومن خلفها الامة، تداعينا للتشاور ضمن مجموعة من قادة اهل السنة في هذا الوطن لتوحيد الرؤية كما الكلمة ومواجهة كل حملات الاستهداف والتشرذم والخروج بتوصيات تضع حدا للتساؤلات بما يتعلق بطبيعة رؤيتنا كما بدورنا وحاضرنا ومستقبلنا في لبنان بالتعاون مع كافة القوى الوطنية من مختلف الطوائف والمذاهب التي ترى ان المصلحة اللبنانية والعلاقات اللبنانية العربية، كما اللبنانية الدولية هي التي ترسم المسار السياسي الداخلي والخارجي وليس الارتباط بمحور يعتبر ان مصلحة الراعي الاقليمي هي الاولوية..

لذلك وبناءً على كل هذا تداعينا للتشاور في اطار ضيق ومحدود، على امل تطويره لاحقاً، ودراسة الواقع الذي اشرنا اليه، وبالتالي تم التوافق والاتفاق على هذه العناوين التي تجمعنا وتزيد من لحمتنا وتماسك صفوفنا، وتشكل سقفاً موضوعيا ووطنياً نلتزم به ونتحرك من خلاله ويتمثل بالنقاط التالية:

- اهمية احترام مؤسساتنا الدينية الشرعية والابتعاد عن لغة التحريض ومفردات التطاول

- ضرورة حث المرجعية الدينية والمؤسسات الدينية على ان تلعب دورها في ضبط الخطاب الديني

- التأكيد على ان الانتماء الوطني وتعزيز روح المواطنة لدى شبابنا وجمهورنا يعتبر مطلب اساسي

- العمل على الخروج من دائرة الولاء المذهبي والطائفي الى رحاب الوطن والامة

- المباشرة بتنفيذ مندرجات اتفاق الطائف بكامله بعد ان تم تعطيله لعقود ومن ثم تعديل او تطوير ما يخدم استقرار وطننا

- الالتزام باحترام دور مؤسساتنا الدستورية الشرعية وتفعيل دورها

- الالتفاف حول المؤسسات الامنية وعلى راسها الجيش كسلطة امنية واحدة لضبط الامن وحماية الحدود والسيادة والاستقلال. وان تكون هذه المؤسسات في خدمة الوطن والمواطن دون تحيز او افتئات..

- التأكيد على استقلالية القضاء بشكل كامل والاحتكام لسلطة القانون التي تشكل ضمانة المساواة بين المواطنين دون الالتفات الى انتماءاتهم

- احترام النموذج اللبناني الذي يقوم على الديموقراطية البرلمانية وفصل السلطات والالتزام بتطبيقه بكل شفافية

- التأكيد على تطبيق الانماء المتوازن بين مختلف المناطق دون تمييز او محاباة

- اعادة انتاج العلاقات اللبنانية – العربية، واللبنانية – الدولية على قاعدة احترام المصالح المتبادلة وعدم الانخراط في الصراعات

- احترام التنوع الثقافي والحضاري والديني بين مختلف المكونات اللبنانية

- التأكيد على أن حضورنا ودورنا على الساحة اللبنانية لا يمكن ان يتجلى الا بترسيخ الحضور وتفعيل الدور

- رفض وادانة ومحاسبة كل من يتطاول على رموزنا الدينية حاضراً وماضياً..

الخلاصة..

أن هذه الخطوة التشاورية هي بداية حراك جدي، وحقيقي، يهدف لتطوير الحضور السياسي، وكذلك الخروج من دائرة التجاذب ورفع شعارات وعناوين فضفاضة تتجاوز حدود المنطق، وكذلك رفض التحريض واطلاق الاتهامات بحق المؤسسات لتحقيق اهداف شخصية وطموحات خاصة لا تخدم حضورنا كما لا تخدم دورنا الوطني.. وسوف يتم تفعيل بنود هذه التوصيات من خلال الاتصال والتواصل مع كل الشخصيات والقوى التي ترى ان استقرار بنيتنا يخدم استقرار الوطن..

بوابة صيدا

الكاتب

بوابة صيدا موقع إخباري متنوع ينطلق من مدينة صيدا ـ جنوب لبنان، ليغطي مساحة الوطن، والأمة العربية، والعالمين الإسلامي والغربي.. يقدم موقع (www.saidagate.com) خدمة إخبارية متنوعة تشمل الأخبار السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والإسلامية، والمقالات المتنوعة.. تقوم سياسة الموقع على الحيادية، والرأي والرأي الآخر، يستقي الموقع أخباره، من تغطيته للأحداث، ومن وكالات الأنباء العربية والعالمية..

مدونات ذات صلة