حذر المراسل العسكري لصحيفة "ييديعوت أحرونوت" العبرية، يوسي يهوشع، من أن الضفة الغربية أصبحت على شفير انفجار أمني وشيك قد يفوق في خطورته وتداعياته احتمال اندلاع حرب مع إيران، وذلك في أعقاب تسجيل سلسلة اعتداءات عنيفة ونوعية نفذتها مجموعات المستوطنين تحت اسم "تدفيع الثمن" طالت عدداً من القرى الفلسطينية.
وفي التفاصيل الميدانية، شهدت قرية "قصرة" جنوب نابلس اعتداءً خطيراً تمثل في إقدام مستوطنين على اقتحام القرية تحت حماية أمنية، وإضرام النيران في أحد المساجد وتدمير أجزاء من محتوياته، إضافة إلى إحراق عدد من مركبات المواطنين الفلسطينيين.
وترك المعتدون شعارات عنصرية وانتقامية باللغة العبرية على جدران المسجد والقرية، كان أبرزها شعار "انتقام بناياهو"، في إشارة إلى المستوطن "بناياهو ميلت" الذي قُتل في وقت سابق قرب قرية "تل".
وأكد يهوشع أن الاعتداءات لم تقتصر على قرية قصرة، بل طالت قرى وبلدات فلسطينية أخرى في الضفة الغربية خلال الساعات الماضية، حيث تخللها:
إحراق مركبات وممتلكات خاصة لمواطنين فلسطينيين.
كتابة شعارات تحريضية تدعو لقتل ونشر الرعب بين السكان.
تنفيذ اعتداءات متزامنة ومُنظمة تُنذر بموجة تصعيد واسعة.
ونقل التقرير العبري عن أوساط في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية خشيتها البالغة من أن تؤدي هذه الاعتداءات المنظمة وإحراق دور العبادة إلى إشعال انتفاضة جديدة ومواجهات شاملة في مختلف مناطق الضفة الغربية، مشيرين إلى أن المنظومة الأمنية ترى أن خطورة الأوضاع الميدانية في الضفة الغربية حالياً تتجاوز بكثير التهديدات القادمة من جبهات خارجية أخرى.