بوابة صيدا
أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي، بأن مجموعة من الإسرائيليين عبرت الحدود إلى الجانب اللبناني مقابل موقع “العبّاد” الواقع في منطقة حولا جنوب لبنان، حيث أقاموا صلوات “سليحوت” عشية رأس السنة العبرية، وذلك بتأمين مباشر من عناصر الجيش الإسرائيلي .
وبحسب إذاعة الجيش الإسرائيلي، فإن “الزيارة إلى مجمع القبر لأداء صلوات سليحوت عشية رأس السنة العبرية، جرت تحت تأمين على مستوى الكتيبة” .
غير أن الإذاعة أشارت إلى أن هذه الزيارة "لم تحظَ بموافقة السلطات العسكرية المختصة"، ولم تتبع المسارات المحددة، وشكّلت "انتهاكاً للأنظمة العسكرية".
وذكرت الإذاعة أن الجيش الإسرائيلي قال في رده على استفسارها إنه “سيُجرى تحقيق في الأمر وستُوضح الإجراءات” .
طبيعة الموقع
يقع موقع “العبّاد” على تلة حدودية استراتيجية مقابل بلدة حولا اللبنانية. ويعرف الموقع بازدواجية الرواية الدينية: فبينما يدّعي الإسرائيليون أنه يضم قبر الحاخام “آشي”، أحد محرري التلمود، يؤكد لبنان أنه مقام “الولي الشيخ العباد”، وهو شيخ مدفون في الموقع منذ مئات السنين .
وقد قُسّم الموقع إلى نصفين عند ترسيم الخط الأزرق عام 2000، حيث يقع جزء منه داخل الأراضي اللبنانية والجزء الآخر تحت السيطرة الإسرائيلية .
سابقة متكررة
ليست هذه المرة الأولى التي يشهد فيها الموقع اختراقات مماثلة. ففي آذار / مارس 2025، دخلت مجموعة من اليهود المتشددين “الحريديم” إلى الموقع ذاته في زيارة دينية نظّمها الجيش الإسرائيلي، وشارك فيها نحو 800 شخص. وقتها أدان الجيش اللبناني هذه الخطوة واعتبرها “انتهاكاً سافراً للسيادة الوطنية اللبنانية”، مؤكداً أنها “دليل إضافي على إصرار العدو على انتهاك القوانين والقرارات الدولية، ولا سيما القرار 1701 واتفاق وقف إطلاق النار” .
وفي شباط / فبراير من العام نفسه، أوقف الجيش الإسرائيلي مجموعة من الحريديم حاولوا عبور الحدود بشكل غير قانوني باتجاه القبر، قبل أن يتراجع عن موقفه ويسمح بزيارات منظمة .