بوابة صيدا
شهدت الساعات الماضية تصعيداً عسكرياً هو الأخطر من نوعه في الشرق الأوسط، مع دخول الهجمات المتبادلة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران ليلتها التاسعة على التوالي. وأسفرت الجولة الجديدة عن هز انفجارات عنيفة لمدن إيرانية عدة واستهداف منشآت حيوية وقواعد عسكرية في بلدان مجاورة، وسط تهديدات متبادلة بالسيطرة على مضيق هرمز، وإعلان دولة الكويت تصدي دفاعاتها الجوية لمسيّرات معادية.
سنتكوم وترامب: ضربات الليلة التاسعة تنهي قدرات إيران
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) إكمالها بنجاح لليلة التاسعة على التوالي من الضربات المركزة ضد أهداف داخل إيران، مؤكدة استهداف مراكز قيادة عسكرية، ومواقع للدفاع الجوي، ومنصات إطلاق الصواريخ والمسيرات، وشبكات الاتصال، والمراقبة الساحلية. وأوضحت أن الهجمات تهدف لتقليص قدرة طهران على تهديد الملاحة في مضيق هرمز.
من جانبه، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قائلاً: "وجهنا ضربة قوية جداً الليلة، وإيران تعرضت لأضرار بالغة ولا يمكنها امتلاك سلاح نووي". وأضاف ترامب بأنه لم يعد يكتفي بمنع الإيرانيين من حيازة قدرات معينة بل ينهي هذا الأمر تماماً، مشدداً بالقول: "نحن نسيطر على مضيق هرمز، وإيران لا تسيطر على شيء".
وفي غضون هذا التصعيد، أبقت واشنطن الباب موارباً أمام الخيارات السياسية، حيث نقلت وكالة "رويترز" عن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو تأكيده أن واشنطن لا تزال منفتحة على حل دبلوماسي مع إيران.
خريطة الانفجارات داخل إيران والدفاعات الجوية تتحرك
ميدانياً، أفادت وسائل إعلام رسمية ووكالات أنباء إيرانية (تسنيم، ومهر، وفارس) بدوي انفجارات متزامنة ومتتالية في مدن وولايات عدة، أبرزها:
تبريز: شهدت انفجارات وصفتها التلفزة الإيرانية بأنها الأولى من نوعها منذ بدء الهجمات الأمريكية الأخيرة.
بوشهر وهرمزغان: هزت الانفجارات مدن دشتي، وجاسك، وسيريك، وخورموج، وأدى القصف على الأخيرة إلى انقطاع كامل للكهرباء عن مناطق واسعة.
سيستان وبلوشستان وخوزستان: سُمع دوي الانفجارات في تشابهار، وكنارك، وبندر ماهشهر، وبندر إمام خميني.
وأعلنت الدفاعات الجوية الإيرانية استنفارها؛ حيث أكدت إسقاط طائرة مسيّرة معادية في جنوب البلاد، كما أعلن الحرس الثوري إسقاط طائرة مسيّرة أمريكية متطورة من طراز "إم كيو 9" في سماء مدينة إسلام آباد بمحافظة كرمانشاه غربي البلاد.
رد الحرس الثوري: ضرب القواعد الأمريكية واستهداف هرمز والتنف
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ سلسلة عمليات هجومية رداً على القصف الأمريكي، شملت تدمير 20 مستودعاً لتمركز قوات الجيش الأمريكي في منطقة الأزرق بالأردن، مما أسفر وفق بيانه عن مقتل عشرات الجنود، إلى جانب استهداف طائرات أمريكية بصواريخ في مطار العقبة بالأردن وإلحاق أضرار بها.
كما تبنى الحرس الثوري هجوماً مباغتاً على ما وصفه بـ"مركز قيادة العمليات الخاصة للعدو" في منطقة التنف السورية، انتقاماً لمقتل 3 جنود إيرانيين في ثكنة عسكرية بمبمبور، في حين نفى مصدر عسكري سوري تعرض القاعدة لأي قصف.
وعلى صعيد خطوط الملاحة، أعلن الحرس الثوري استهداف ناقلتي نفط وإجبارهما على التوقف جنوب مضيق هرمز، محذراً: "مادامت الهجمات الأمريكية مستمرة، فلن يكون مضيق هرمز آمناً لعبور الأسمدة أو قطرة واحدة من النفط والغاز".
وبالتزامن، أعلنت وكالة "إرنا" إطلاق موجة صاروخية جديدة من محافظة لرستان، فيما نقل التلفزيون الإيراني استهداف صواريخ لسفن مخالفة على سواحل الإمارات، تزامناً مع بلاغ لهيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية عن اندلاع حريق مجهول الأسباب على متن سفينة قبالة سواحل عُمان (شمال غرب كمزار).
الجيش الكويتي يستنفر ويتصدى لمسيّرات معادية
وعلى وقع هذا التوتر الإقليمي المتصاعد، أعلن الجيش الكويتي أن منظومات دفاعه الجوي تتصدى بنجاح لهجمات بطائرات مسيّرة معادية تخترق الأجواء، واصفاً إياها بـ"العدوان الإيراني الآثم".
ودعت رئاسة الأركان العامة الكويتية المواطنين إلى الالتزام التام بتعليمات الأمن والسلامة، موضحة أن أصوات الانفجارات في الأجواء ناجمة عن عمليات الاعتراض الجارية.
(المصدر: وكالات)