عقدت "المبادرة الصيداوية لرفع المظلومية" لقاء في باحة مسجد بلال بن رباح - عبرا ، جمع القوى السياسية في المدينة على اختلاف انتماءاتها، إلى جانب المرجعيات الدينية والحقوقية والبلدية والاجتماعية، للمطالبة بإنهاء ملف الموقوفين وإقرار قانون عفو عام وشامل.
وحضر اللقاء نواب وعلماء ومشايخ وفعاليات سياسية وبلدية وحقوقية واجتماعية، إضافةً إلى ممثلين عن المؤسسات الأهلية والمجتمع المدني، وحشدٍ من أبناء مدينة صيدا والجوار.
كلمات
وأكد مفتي صيدا وأقضيتها الشيخ سليم سوسان في كلمته أن "تحقيق العدالة والإفراج عن الموقوفين الإسلاميين، ولا سيما العلماء والمشايخ، يشكلان مدخلًا لمعالجة الاحتقان المجتمعي، داعيًا إلى إقرار قانون العفو العام بعيدًا عن التجاذبات السياسية والقضائية"، مؤكدًا "وقوف صيدا خلف الدولة القوية العادلة وسيادة القانون، وتمسكها بالوحدة الوطنية والعيش المشترك والتكافل الاجتماعي، وأن مساجدها كانت وستبقى بعيدة عن الإرهاب، مع توجيه الشكر لكل من أسهم في دعم هذا الملف".
واكد رئيس المكاتب التنفيذية في هيئة علماء المسلمين في لبنان الشيخ خالد العارفي أن "رفع المظلومية يرسخ الأمن والاستقرار في المجتمع، مستحضرًا معاناة عائلات الموقوفين التي أنهكها الانتظار"، مشيرًا إلى أن "المبادرة تنطلق من صيدا، مدينة العلم والمقاومة والعيش المشترك، لمعالجة هذا الملف|، داعيًا مختلف "المرجعيات الرسمية والدينية إلى مؤازرة الأهالي، ومؤكدًا أن اجتماع صيدا إنما هو من أجل إحقاق الحق، وأن العدل أساس قيام الدول".
واوضح النائب الدكتور عبد الرحمن البزري أن "مشروع قانون العفو العام حظي بإجماع غير مسبوق بين النواب السنة، ويحظى بتقبل لدى مختلف المكونات، مع العمل على إقراره في أقرب وقت، مؤكدًا أن دوافعه إنسانية ووطنية في ظل اكتظاظ السجون وما شاب بعض الأحكام من استنسابية، وأن الالتزام بالقانون والتضامن المجتمعي كفيلان بإنجاز هذا الاستحقاق".
وشدد النائب الدكتور أسامة سعد على دعمه "للمبادرة الصيداوية، معربًا عن أمله في أن تفضي إلى إطلاق سراح أبناء المدينة"، معتبرًا أن "ثمة ظلمًا وقع على شريحة من اللبنانيين، وأن الأحكام الاستنسابية عمّقت الانقسام، داعيًا إلى إقرار قانون عفو عام يستند إلى القانون ويؤسس لوئام وطني ويجنب البلاد مزيدًا من التوترات".
واكد النائب الدكتور عماد الحوت أن "قضية العفو العام هي قضية عدالة وإنصاف وليست مجرد أرقام في السجون"، لافتًا إلى أن "النواب السنة توصلوا إلى رؤية موحدة لإنجاز هذا الملف، وأن اللقاء المرتقب مع رئيس مجلس النواب يهدف إلى تسريع إقرار القانون"، مشددًا على أن "المقاربة تنطلق من العدالة والمصالحة الوطنية، بعيدًا عن أي استهداف للمؤسسات العسكرية أو الأمنية".
واشارت رئيسة "مؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة" السيدة بهية الحريري إلى أن "صيدا ستبقى مدينة الاعتدال والعيش المشترك"، مؤكدة "أحقية المطالبة برفع المظلومية عن الموقوفين، وعلى رأسهم الشيخ أحمد الأسير، إلى جانب سائر القضايا الإنسانية والاجتماعية، مثمنة جهود أصحاب المبادرة"، معربة عن أملها بأن "يكون اللقاء المقبل احتفالًا بعودة الموقوفين إلى عائلاتهم".
واكد نائب رئيس المكتب السياسي في الجماعة الإسلامية في لبنان الدكتور بسام حمود أن "المبادرة تعكس وفاء صيدا لأبنائها ووحدتها حول قضية إنسانية عادلة، داعيًا إلى إقرار قانون عفو بعيد عن الاستنسابية"، محذرًا من "أي محاولات لاستثناء بعض الموقوفين"، مؤكدًا "رفض أي قانون لا يشمل الشيخ أحمد الأسير".
ولفت رئيس اتحاد بلديات صيدا – الزهراني المهندس مصطفى حجازي إلى أن "الاتحاد يضم صوته إلى كل المطالبين بإقرار قانون العفو العام"، داعيًا إلى "مقاربة هذا الملف من منطلق إنساني، ومحييًا المبادرة التي وحدت كلمة أبناء صيدا حول قضية جامعة".
واستعرض المحامي محمد صبلوح الجوانب القانونية والحقوقية للملف، معتبرًا أن "العدالة والمصالحة الوطنية تشكلان المدخل الحقيقي لمعالجته"، متحدثًا عن مظلومية أحداث عبرا، داعيًا "المسؤولين إلى الارتقاء فوق الحسابات الضيقة والإسراع في إقرار قانون العفو العام".
ورحب محمد الشامية ممثلًا عن مسجد بلال بن رباح بالحضور، مثمنًا المبادرة، مجددًا المطالبة بإطلاق سراح الموقوفين، وعلى رأسهم الشيخ أحمد الأسير، مؤكدًا أن "القضية ليست مواجهة مع الجيش، بل مطالبة بالعدالة، ومشيدًا بمواقف العلماء واستمرارهم في مناصرة هذا الملف".
البيان الختامي
وفي ختام اللقاء، تلا الشيخ أحمد عمورة، باسم "المبادرة الصيداوية لرفع المظلومية"، البيان الختامي، الذي أكد أن "المبادرة تمثل ائتلافًا صيداويًا جامعًا يجمع المرجعيات الدينية والسياسية والحقوقية والمدنية والشعبية، ويهدف إلى توحيد الجهود من أجل رفع المظلومية عن عائلات المدينة وأبنائها، وسائر المظلومين، من خلال العمل على إقرار قانون عفو عام، يؤدي بصورة أساسية وعاجلة إلى إطلاق سراح العلماء والناشطين الإسلاميين ورد الاعتبار إليهم وإعادتهم إلى أسرهم ومجتمعهم، ضمن مسار قانوني يحفظ الدولة ويعزز العدالة ويفتح باب الإصلاح والمصالحة".
وأوضح البيان أن "المبادرة ليست مجرد لقاء جماهيري أو بيان تضامن، بل مسار عمل منظم يهدف إلى تحويل قضية الموقوفين الإسلاميين من ملف طال أمده إلى أولوية وطنية تستوجب المعالجة، مستندًا إلى خمسة مرتكزات رئيسية، هي: الإجماع السني الديني والسياسي على إقرار قانون العفو العام، والائتلاف الصيداوي الجامع، والتضامن الوطني العابر للطوائف والمناطق، والمبادرة الحكومية، والتوافق النيابي حول مشروع قانون العفو العام".
كما حدد البيان "أربع خطوات عملية لتحقيق هذا الهدف، تبدأ بإحالة مشروع قانون العفو العام إلى مجلس النواب، وإدراجه بندًا أول في أول جلسة تشريعية، وتأمين الأصوات النيابية اللازمة لإقراره، وصولًا إلى إنفاذه بالسرعة القصوى، مؤكدًا أن الهدف المحدد للمبادرة هو الإسراع في إقرار قانون العفو العام بما يؤدي إلى إنهاء هذا الملف وفق الأطر القانونية والدستورية".
واختُتم اللقاء بتأكيد "استمرار التنسيق بين مختلف المرجعيات والهيئات المشاركة، ومواصلة العمل بالوسائل القانونية والمؤسساتية من أجل الوصول إلى معالجة عادلة لهذا الملف، بما يحفظ العدالة، ويعزز الاستقرار، ويصون السلم الأهلي.إذا كان الهدف نشر الخبر في صحيفة أو موقع إخباري، فيمكن أيضًا صقله أكثر ليصبح أقرب إلى أسلوب صحف مثل النهار أو نداء الوطن أو اللواء، مع اختصار الفقرات وتوحيد الصياغة وإبراز أبرز الرسائل السياسية والقانونية".
(الوكالة الوطنية)