بوابة صيدا
تشهد الساحة السياسية الإسرائيلية تحولاً دراماتيكياً ونقطة تحول مفصلية، عقب الإعلان الرسمي عن تكليف زعيم حزب "يشار" ورئيس الأركان الأسبق غادي آيزنكوت بتشكيل الحكومة الجديدة، وسط ضغوط واشنطن لإسقاط بنيامين نتنياهو وتصاعد حدة السجالات والاتهامات بين معسكري السلطة والمعارضة.
تكليف رسمي وضغوط أمريكية عاجلة: "استبدلوا بيبي الآن"
أعلن الرئيس الإسرائيلي رسمياً، عقب إنهائه كافة المشاورات النيابية، عن تكليف غادي آيزنكوت بمهمة تشكيل الحكومة القادمة، مشيراً إلى أن مراسم تسليم التكليف ستجرى في مقر الرئاسة بحضور آيزنكوت. ووفقاً للقانون، يُمنح المكلف مهلة 28 يوماً لتشكيل الحكومة، قابلة للتمديد 14 يوماً إضافية بموافقة رئيس الدولة.
وترافق التكليف مع ضغط استثنائي من الإدارة الأمريكية، حيث أفاد الصحافي "بن كاسبيت" وموقع "أكسيوس" الإخباري أن مصادر مقربة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومسؤولون في إدارته (بمن فيهم نائب الرئيس) نقلت رسائل حازمة لمحيط آيزنكوت مفادها: "ستحلون محل نتنياهو الآن.. أقسموا اليمين الدستورية للحكومة بأسرع وقت ممكن واستبدلوا بيبي فوراً".
هجوم حاد لنتنياهو: التحذير من "حكومة تُفكك إسرائيل" والدعوة للوحدة
في المقابل، شن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو هجوماً عنيفاً حذّر فيه من أداء الحكومة الجديدة اليمين الدستورية، معتبراً تشكيلها بتسرع خطوة نحو الفشل الوجودي..
و اتهم نتنياهو الخصوم بالسعي لتشكيل حكومة تعتمد على من وصفهم بـ "داعمي الإرهاب والكارهين لِليهودية" مشيراً إلى أن حكومة تعتمد على القوائم الإسلامية المتطرفة ستؤدي إلى "تفكيك إسرائيل من الداخل وجعل شوارع القدس وتل أبيب وحيفا تشبه ألسنة اللهب في باريس وبروكسل".
و اعتبر نتنياهو أن المسار المطروح يمثل "انتحاراً وطنياً"، داعياً المعسكر الوطني والأحزاب الصهيونية إلى تشكيل "حكومة وحدة وطنية" قادرة على مواجهة التهديد الإيراني وحماية الجنود.
و أشار المحلل "ألموغ بوكير" عبر "القناة 12 العبرية" إلى أن نتنياهو سجل تحولاً لغوياً غير مسبوق باعتماده المباشر لمصطلح "حكومة وحدة".
وفي السياق ذاته، كشف مصدر مقرب من نتنياهو عن استعداده لمناقشة مبدأ "تقاسم السلطة"، مستدركاً بأن "كتلة التغيير" ترفض الانخراط في أي مفاوضات معه حتى اللحظة.
و رد حزب "يشار" برئاسة آيزنكوت فوراً على دعوات نتنياهو بتوجيه دعوة عكسية، طالبه فيها بـ "قبول مبادئ حزب يشار والانضمام إلى حكومة برئاسة آيزنكوت".
وعلى صعيد بقية الكتل والشركاء المفترضين، نفى حزب "شاس" الحريدي: عبر بيان نقلته "القناة 13 العبرية" التقارير المتداولة عن انضمامه لحكومة آيزنكوت، مؤكداً أنها "أخبار كاذبة تماماً ونحن جزء لا يتجزأ من الكتلة اليمينية".
ونشرت صحيفة "إسرائيل اليوم" رسالة وجهها القيادي يائير غولان إلى أفيغدور ليبرمان، أكد فيها الرغبة في الشراكة مع المجتمع الحريدي بشرط تحمل المسؤولية المشتركة واندماجهم في سوق العمل والخدمة، قائلاً: "لا يمكن للطبقة المتوسطة أن تتحمل وحدها العبء الاقتصادي والأمني.. لسنا بصدد منح شيك على بياض وأي شريك يجب أن يكون مستعداً للتغيير".