بوابة صيدا
تواصل الساحة الإقليمية والدولية غليانها على وقع تطورات ميدانية وسياسية متسارعة، حيث شهد مضيق هرمز ومحافظة هرمزغان الإيرانية أحداثاً أمنية بارزة واحتراق ناقلات نفط، بالتوازي مع كشف تفاصيل جديدة عن موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه استئناف الهجمات ضد طهران، وتحليلات إسرائيلية حول الهامش الزمني المتاح له.
اشتعال ناقلتي نفط في مضيق هرمز وانفجارات في قشم وجاسك
ميدانياً، أدت التطورات البحرية والأمنية في الجنوب الإيراني إلى تصاعد حدة التوتر في الممرات الملاحية.
نقلت وكالة "فرانس برس" عن وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا" بياناً صادراً عن القوات البحرية في الحرس الثوري الإيراني، أعلن فيه اندلاع حريق هائل في ناقلتي نفط إثر اصطدامهما بألغام بحرية في نطاق مضيق هرمز.
و أوضح بيان الحرس الثوري أن الناقلتين كانتا تعتزمان العبور من مسار غير مصرح به وأوقفتا أنظمة الملاحة وتحديد المواقع (GPS)، مشيراً إلى أن إحداهما كانت في شرق المضيق والأخرى داخله وقت وقوع الانفجارات، دون الإفصاح عن اسم الناقلتين أو جنسيتهما.
و أفادت وكالة "إيرنا" بسماع دوي انفجارين في جزيرة قشم، إضافة إلى وقوع عدة انفجارات في ميناء جاسك بمحافظة هرمزغان، ونقلت عن مصادر رسمية تسجيل إصابات بشرية في الميناء جراء تلك الأحداث.
ترامب يفضل المفاوضات ومكافأة استخباراتية من واشنطن
على الصعيد السياسي والعسكري في واشنطن، تتكشف كواليس اتخاذ القرار داخل البيت الأبيض.. فكشف موقع "أكسيوس" الإخباري الأمريكي أن الرئيس دونالد ترامب رفض مقترحاً قدّمه وزير الحرب لاستئناف وتجديد الضربات العسكرية ضد إيران خلال نهاية الأسبوع، مؤكداً أن ترامب فضل إتاحة المجال أمام استمرار المحادثات الدبلوماسية في الوقت الراهن.
في المقابل، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) عن تقديم مكافأة مالية تصل إلى 20 مليون دولار، تتضمن ترتيبات خاصة للانتقال والإقامة، لمن يقدم معلومات استخباراتية تفصيلية تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، بما يشمل المنشآت، والمعدات، والأفراد والعاملين في المجال العلمي، أو العمليات المتعلقة بنقل تلك العناصر.
تحليل إسرائيلي: صلاحيات ترامب الحربية وامتداد الزمن حتى 2029
في سياق تقييم المدى الزمني والتكتيكي للرئيس الأمريكي، نشر "موقع البحث الاستراتيجي العبري" تحليلاً فند فيه القراءات السياسية الشائعة حول مهلة الأسابيع الثمانية المرتبطة بالكونغرس.. فأكد الموقع العبري عدم صحة الادعاء بأن أمام ترامب ثمانية أسابيع فقط لمهاجمة إيران قبل سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس، موضحاً أنه يملك الصلاحية القانونية لمواصلة العمليات العسكرية حتى آخر يوم له في البيت الأبيض في 20 كانون الثاني / يناير 2029 دون قدرة فعلية للكونغرس على منعه، استناداً إلى تجربة قصف صربيا لـ 77 يوماً في عهد كلينتون برغم سيطرة الجمهوريين على المجلسين حينها.
و أشار التحليل إلى أنه بمجرد فوز الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي، يبدأ الوقت بالنفاد عملياً أمام ترامب، نظراً لامتلاكهم صلاحيات تجفيف وتقليص الميزانيات المخصصة لإدارة حرب طويلة الأمد.
و خلص التقرير الاستراتيجي إلى أن خسارة الجمهوريين للكونغرس لن تؤدي لإخماد الحرب على إيران، بل قد تدفع ترامب لإقرار وتمرير كل الميزانيات والخطط المكلفة فوراً لتسريع وتيرة المواجهة قبل دخول التغييرات التشريعية حيز التنفيذ.