بوابة صيدا
أعلنت طهران اليوم عن استمرار فتح القنوات والاتصالات الدبلوماسية غير المباشرة مع الولايات المتحدة الأمريكية رغم اشتعال المواجهة العسكرية بين الطرفين، متوعدة في الوقت ذاته بحماية سيادتها ومصالحها في مضيق هرمز، وذلك في أعقاب جولة قصف أمريكية عنيفة استهدفت مواقع حيوية من بينها محطة نووية قيد الإنشاء في مدينة بوشهر المطلة على الخليج.
وفي تفاصيل الحراك السياسي، كشف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في مؤتمر صحافي عقده في طهران، أن الاتصالات الدبلوماسية مع واشنطن عبر وسطاء ما زالت متواصلة ولم تنقطع رغم الضربات العسكرية المتبادلة.
وأوضح بقائي قائلًا: "لقد أُبلغنا عبر وسطاء، وتلقينا رسائل، من دون الخوض في التفاصيل، لكن المهم أن الجهاز الدبلوماسي كان نشطًا في الأيام الأخيرة، وقد نُقلت إلينا أفكار عبر بعض الوسطاء"، مشيرًا إلى سعي بلاده لإبقاء خطوط التواصل قائمة لمعالجة الأزمة المتصاعدة.
وعلى الصعيد الاستراتيجي والملاحي، وجهت طهران تحذيرًا شديد اللهجة بشأن ممرات الطاقة الحيوية، حيث أكد الناطق باسم الخارجية الإيرانية أن بلاده لن تسمح على الإطلاق باستخدام مضيق هرمز لتهديد أمنها القومي في ظل احتدام الصراع مع الإدارة الأمريكية حول مستقبل هذا الممر الاستراتيجي.
وشدد بقائي على أن إيران "لن تسمح بإساءة استخدام هذا الممر المائي مرة أخرى لتهديد أمنها ومصالحها الوطنية"، مجددًا عزم بلاده على اتخاذ كافة الإجراءات والتدابير اللازمة للدفاع عن سيادتها وحماية مقدراتها.
ميدانيًا، أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية بأن مدينة بوشهر الساحلية، والتي تضم المحطة النووية المدنية الوحيدة في البلاد، تعرضت لقصف أمريكي مباشر طال مواقع عدة فيها. ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا" عن محافظ بوشهر، محمد مظفري، تأكيده الميداني للحدث قائلاً: "قبل دقائق، ضربت مقذوفات العدو الأمريكي مواقع عدة في مدينة بوشهر".
وإثر هذا التطور الخطير، دعت إيران الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومجلس محافظيها إلى التدخل العاجل وإدانة القصف الذي استهدف محطة نووية قيد الإنشاء جنوب غربي البلاد. وأوضح إسماعيل بقائي أن طهران تتوقع من الوكالة الدولية والمدير العام للوكالة "رافايل غروسي" الذين يتخذون بانتظام مواقف بشأن الملف النووي الإيراني أن يعبّروا بوضوح عن موقفهما حيال هذا الاعتداء الخطير، وأن يدينا صراحةً "الجريمة التي ارتكبتها الولايات المتحدة" بحق المنشآت الإيرانية.
(المصدر: وكالات)