بوابة صيدا
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) إكمال الجولة الـ13 على التوالي من الضربات الجوية المركزة ضد أهداف عسكرية داخل الأراضي الإيرانية، وسط تهديدات صارمة من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بفرض "عقاب عسكري كبير" ومصادرة الأموال الإيرانية المجمدة لتعويض السفن المتضررة، في مقابل تحذيرات إيرانية شديدة اللهجة من اتساع رقعة الصراع وتأثر أسواق الطاقة العالمية.
وأكدت القيادة المركزية الأمريكية نجاح ضرباتها الليلية التي استهدفت مراكز قيادة عسكرية، ومنشآت لتخزين الطائرات المسيرة، وشبكات اتصال، ومواقع مراقبة ساحلية، بهدف تقليص التهديدات الإيرانية للملاحة المدنية والسفن التجارية عبر مضيق هرمز، مشددة على أن المضيق لا يزال مفتوحاً أمام حركة الملاحة بدعم من الجيش الأمريكي.
في المقابل، أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية، بينها وكالة "فارس" والتلفزيون الإيراني، بسماع دوي انفجارات عنيفة هزت عدة مدن ومناطق جنوبي وغربي البلاد، شملت:
محافظة هرمزغان: انفجارات في بندر عباس، ومدينة جاسك، والساحل الجنوبي لجزيرة قشم، مع انقطاع التيار الكهربائي عن بعض أجزاء بندر عباس جراء الأضرار.
محافظة خوزستان: هجمات صاروخية طالت 7 مناطق بمحيط مدينة الأهواز، وأميدية، وأنديمشك.
محافظتا سيستان وبلوشستان ولرستان: وقوع انفجارات في مدينة كنارك الساحلية، وجنوب مدينة خرم آباد.
وبحسب آخر حصيلة أعلنتها وزارة الصحة الإيرانية، أسفرت الضربات الأمريكية منذ 27 يونيو/حزيران الماضي عن مقتل 55 شخصاً وإصابة 629 آخرين.
سياسياً، هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب كلاً من إيران والحوثيين بـ"عقاب عسكري كبير" عقب استهداف صواريخ ومسيّرات لناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر.
وأعلن ترمب عبر منصة "تروث سوشيال" أنه سيتم سداد قيمة أي أضرار تلحق بالسفن أو الشحنات باستخدام الأموال الإيرانية المجمدة لدى الولايات المتحدة، معتبراً أن تعويض الخسائر الجسيمة من أموال إيران هو "الإجراء المنصف".
ورداً على ذلك، حذر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من أن الاستيلاء على أصول بلاده لسداد مطالبات مستقبليّة يُعد "سابقة خطيرة ومؤججة للصراع"، مؤكداً أنه "بمجرد أن تعتبر الحكومات مصادرة الأموال أمراً طبيعياً، فلن تكون أصول أحد في مأمن، والفوضى لن تكون سلمية".
وأضاف عراقجي أن هذا العدوان سينتهي بدفع ترمب "ثمناً أكبر" مقابل الصفقة التي يسعى إليها.
من جانبه، صرح رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بأن واشنطن أرادت معاقبة طهران، إلا أنها انتهت بـ "معاقبة نفسها" من خلال ارتفاع أسعار النفط العالمية.
وعلى خلفية التصعيد المتنامي، دعت وزارة الخارجية الأمريكية مواطنيها في الشرق الأوسط إلى الاستعداد لاحتمال إلغاء الرحلات الجوية وإغلاق المجالات الجوية بالمنطقة.
وفي رد على تحذيرات الحرس الثوري الإيراني، أكد متحدث باسم الحكومة البريطانية أن بلاده باتت على أهبة الاستعداد للدفاع عن نفسها على مدار الساعة بالتعاون الوثيق مع دول حلف شمال الأطلسي (الناتو).
(المصدر: وكالات)