بوابة صيدا
نقلت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية عن مصدر سياسي رفيع المستوى قوله إن تركيا حرصت، حتى الآونة الأخيرة، على مراعاة عدم تجاوز "الخطوط الحمراء" التي حددتها إسرائيل لنفوذها العسكري داخل الأراضي السورية، وذلك تجنباً للوقوع في مواجهة أو صدام عسكري مباشر مع تل أبيب.
وبحسب التقارير الصادرة في الأوساط السياسية والأمنية الإسرائيلية، فإن تل أبيب كانت قد مررت عبر قنوات دبلوماسية أمنية رسائل ضابطة لقواعد الاشتباك في سوريا، حيث شددت على رفضها التام لأي خطوات تتضمن إدخال أسلحة نوعية، أو نشر دفاعات جوية ورادارات، أو إقامة قواعد عسكرية دائمة قد تحد مستقبلاً من حرية حركة الطيران الإسرائيلي فوق الأجواء السورية.
وتشير التسريبات إلى أن الغارات الإسرائيلية الأخيرة التي استهدفت قاعدة "أبو الظهور" الجوية في ريف إدلب جاءت بمثابة إعادة رسم وتثبيت لهذه الخطوط بالقوة، عقب رصد محاولات لترميم المطار وتأهيله بغرض نشر قوات أو معدات عسكرية تركية بالاتفاق مع دمشق، وهو ما اعتبرته المؤسسة الأمنية الإسرائيلية محاولة لتجاوز التفاهمات الضمنية وتغييراً في قواعد التوازن القائمة شمال ووسط سوريا.