بوابة صيدا
شهدت الأوساط الإعلامية والحقوقية تداولاً واسعاً لتصريحات المراسلة الحربية الأميركية البارزة "جانين جيوفاني" (Janine di Giovanni)، التي تمتلك خبرة تمتد لأكثر من ثلاثة عقود في تغطية النزاعات والحروب حول العالم، حيث انتقدت بشدة التناقض المعياري والانحياز الصارخ في التعامل الدولي مع الجرائم والإنتهاكات المرتكبة ضد المدنيين والمرافق الطبية.
وفي حديثها عن تجربتها الميدانية الطويلة في التغطية الصحفية عبر عشرات الحروب والنزاعات المسلحة، سلطت جيوفاني الضوء على حجم الصدمة الناتجة عن "سياسة الكيل بمكيالين" التي ينتهجها المجتمع الدولي والإعلام الغربي.
وأوضحت أنه حين يتم استهداف أو قصف مستشفى في أوكرانيا، يسارع العالم فوراً لإدانة الحدث واستنكاره باعتباره "جريمة حرب" موثقة ومكتملة الأركان، في حين يُقابل قصف المستشفيات في قطاع غزة وقتل المئات من المدنيين والمراجعين ببرود دولي وتبريرات تضع الإنتهاك تحت ذرائع "حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها".
وتساءلت الصحفية المخضرمة ـ التي تشغل إدارة مشروع "The Reckoning Project" المعني بتوثيق جرائم الحرب ـ باستنكار عن التراجع الأخلاقي والضمير الإنساني العالمي أمام هذه المشاهد، معتبرة أن ما يشهده قطاع غزة يمثل إحدى أكثر الأزمات الإنسانية قسوة وفظاعة مقارنة بالنزاعات المسلحة التي شهدتها طوال مسيرتها المهنية.