بوابة صيدا
شهدت المواجهة المحتدمة بين طهران وواشنطن تطورات متسارعة على المستويات العسكرية، والسياسية، والقضائية، رفعت من حدة التوتر في المنطقة وحبست معها أنفاس الملايين عشية انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة.
فعلى الصعيد العسكري، هدد أمين مجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي باستهداف القطع البحرية الأمريكية، مؤكداً اختبار إيران صاروخاً جديداً مضاداً للسفن لهذا الغرض، ومعلناً جاهزية بلاده لخوض "حرب حاسمة".
وأوضح رضائي في مقابلة خاصة مع قناة "الجزيرة" أن الإدارة الأمريكية اتخذت قرار الحرب بـ "تحريض إسرائيلي"، كاشفاً عن تعديل طهران نهجها التفاوضي عقب الانسحاب الأمريكي من التفاهمات، وتسليم شروطها الجديدة للوسيطين القطري والباكستاني.
وفي مقابل التحركات الإيرانية، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية عن تأمينها مسارات الملاحة البحرية في المنطقة، حيث صرح قائدها براد كوبر بأن قواته أمّنت عبور أكثر من مليار برميل من النفط، فضلاً عن تأمين الحركة البحرية لنحو ألفي سفينة وناقلة نفط عبر مضيق هرمز.
وسياسياً، قطع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إجازته في منتجع كامب ديفيد وعاد إلى البيت الأبيض في وقت أبكر من المتوقع دون إبداء أسباب رسمية لتقليص الزيارة، بحسب ما أفادت به منصات إعلامية منها "فوكس نيوز" و"أكسيوس".
وتأتي عودة ترمب في وقت تدرس فيه إدارته خطواتها المقبلة بشأن الصراع مع إيران، وقبل توجهه إلى نيويورك الأسبوع المقبل للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وعلى المسار القضائي، أعلن القضاء الإيراني عن تصعيد جديد بإصدار لوائح اتهام بحق 159 مسؤولاً سياسياً وعسكرياً أمريكياً وإسرائيلياً، في ملف اغتيال المرشد الإيراني السابق علي خامنئي وعدد من القادة الإيرانيين، وإحالة الملف إلى المحكمة.
وأوضح المتحدث باسم السلطة القضائية، علي كاظمي، أن القائمة تضم 92 مسؤولاً أمريكياً و67 إسرائيلياً، كما كشف عن إصدار لوائح اتهام أخرى بحق 97 مسؤولاً (74 أمريكياً و23 إسرائيلياً) في قضايا تتصل باغتيال 19 قائداً إيرانياً.
(المصدر: وكالات + الجزيرة)