متابعات - بوابة صيدا
شهدت قاعدة "سديه تيمان" العسكرية جنوبي إسرائيل حادثة تمرد ميداني وصفها الإعلام العبري بالخطيرة وغير المعهودة، عقب الإعلان عن فرار ومغادرة أكثر من 100 جندي وقائد ميداني من كتيبة "تسابار" التابعة للواء النخبة "غفعاتي"، تاركين خلفهم أسلحتهم ومعداتهم العسكرية متوجهين إلى منازلهم دون إذان قيادي.
تفاصيل الحادثة وأسباب الانفجار الداخلي
وبحسب ما كشفت عنه صحيفة "يسرائيل هيوم" وموقع "واي نت" العبري، فإن الاحتجاج اندلع عقب خلاف حاد مع قائد الكتيبة، الذي أقدم على إزالة وتحطيم لافتات وشعارات خشبية ورسوم تحمل رموزاً مثل "شيطان" و "ملاك الموت"، وكانت تلك الرموز تُمثّل تقاليد غير رسمية يفرضها "المقاتلون القدامى" الملقبون بـ "السيّاق" لإخضاع وإهانة الجنود المستجدين داخل الكتيبة.
وأوضحت المصادر أن إقدام قائد الكتيبة على كسر تلك الشعارات اعتبره المقاتلون القدامى مساساً بـ"هوية الوحدة وتقاليدها"، مما دفع عشرات المقاتلين لحزم أمتعتهم الشخصية، وترك أسلحتهم النارية في القاعدة، والمغادرة بشكل جماعي وهم يرددون هتافات واحتجاجات ضد ضباط الكتيبة.
و أكد مصدر عسكري لصحيفة "معاريف" أن الانسحاب الجماعي يُعد "حادثاً غير مسبوق بالمرة"، وكشف عن تداعيات فورية حادة تمثلت في إخراج كتيبة "تسابار" بالكامل من الجاهزية العملياتية، وتأثير ذلك بشكل مباشر على خطة إعادتها للمشاركة في المهام القتالية المرتقبة بقطاع غزة.
و أقر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي بالواقعة، مشيراً إلى أن عدداً من الجنود غادروا موقعهم العسكري دون إذن على خلفية قرار قائد الكتيبة إزالة لافتات ترتبط بأعراف غير انضباطية.
وأكد البيان فتح تحقيق موسع في الحادثة، مشدداً على أن سلوك الجنود "لا ينسجم إطلاقاً مع قيم الجيش الإسرائيلي والمعايير المتوقعة في الخدمة العسكرية".
و في محاولة لاحتواء الأزمة، وجه قائد كتيبة "تسابار" رسالة إلى أهالي الجنود الفارين أوضح فيها أنه حطم لافتات تحمل رموزاً "شيطانية" تُستخدم لإهانة وممارسة العنف ضد الجنود الجدد، داعياً إياهم لإقناع أبنائهم بالعودة إلى القاعدة وتدارك موقفهم قبل اتخاذ إجراءات عقابية وانضباطية بحقهم.