بوابة صيدا
شهدت منطقة مرتفعات "علي الطاهر" الاستراتيجية في جنوب لبنان تطوراً ميدانياً بالغة الخطورة، إثر هجوم نُفذ بوساطة طائرة مسيّرة انقضاضية متفجرة استهدف قوة من الجيش الإسرائيلي. وأسفر الهجوم عن إصابة ثلاثة جنود إسرائيليين بجروح خطيرة (ضابط وجنديان من وحدة الهندسة القتالية "ياهلوم")، جرى نقلهم بشكل عاجل إلى مركز "رمبام" الطبي في حيفا لتلقي العلاج.
وأفاد التقييم الأمني لدى القنوات الإسرائيلية (القناة 14 والقناة 12) بأن الطائرة المسيرة أُطلقت من بنية تحتية سرية وشبكة أنفاق معقدة متخفية في عمق منطقة "علي الطاهر"، مما يعكس وجود مقاتلين متخفين في المرتفعات وعلى أتم الاستعداد لمواصلة القتال ورفض الاستسلام.
ورداً على هذا الخرق الحاد، شنت القوات الإسرائيلية أحزمة نارية مكثفة وغارات متتالية استهدفت تلال علي الطاهر وأطراف النبطية وبلدتي أنصار ودير الزهراني.
تأتي هذه التفاصيل بالتزامن مع استنفار أمني وسياسي واسع داخل إسرائيل، حيث أصدر مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بياناً أشار فيه إلى أن الهجوم يُعد انتهاكاً لالتزامات وقف إطلاق النار داخل "المنطقة الأمنية".
وأكدت التقارير الواردة من وسائل الإعلام الإسرائيلية أن سلاح الجو نفذ عمليات قصف ممتدة للتعامل مع ما وصفه بـ "التهديدات المتبقية" ولضرب مقار قيادية تابعة لحزب الله في المنطقة، وسط تقديرات أمنية إسرائيلية تشير إلى أن مرتفع علي الطاهر بات يُشكل محور نزاع ميداني وسياسي حاسم بين الطرفين قبيل الجولات التفاوضية المقبلة.