د. طالب محمود قرة أحمد (مؤلف كتاب أثار صيدا ـ ذاكرة مدينة) ـ بوابة صيدا
كان قد بدأ استخدام الكهرباء في المدينة القديمة في أواخر الثلاثينيات، بواسطة مولدات الديزل التي تستخدم المازوت. ولعدم توفر عدادات الكهرباء كانت تُحسب التعرفة حسب عدد اللمبات التي يشترك بها المواطن.
وكانت اللمبات توزع مجاناً على المواطنين لتشجيعهم على استخدامها في الإنارة، ذلك انهم أبدو خشية من ذلك للوهلة الأولى.
وكانت مراكز مولدات الكهرباء في باب السراي ثم نُقلت بعد ذلك إلى البوابة الفوقا.
وعشية الزلزال الذي ضرب لبنان وخصوصاً منطقة صيدا وجوارها سنة 1956م، كان موعد إنارة شارع رياض الصلح لأول مرة بالكهرباء.
وقد لعب تعميم الكهرباء دوراً مهماً في التوسع العمراني العامودي فالأبنية السابقة لم تكن تتجاوز الثلاث طبقات في صيدا القديمة والطبقتين خارجها، إلا فيما ندر. فبدأ في أوائل الخمسينات إنشاء أول عمارة سكنية من عشر طبقات وهي عمارة "البراد"، إذ كان طابقها السفلي يُستعمل كمستودع مبرد لحفظ الحمضيات (لكنه لم يُستعمل للغاية التي أُنشئ من أجلها).
ــــــــــــــ
إقرأ أيضاَ