بوابة صيدا
في واقعة مأساوية أثارت حالة من الصدمة والحزن في الشارع المصري، كشفت الأجهزة الأمنية في محافظة الجيزة عن تفاصيل الفاجعة التي شهدها حي الهرم، عقب العثور على جثة طبيبة عيون متوفاة داخل شقتها السكنية منذ ما يقارب 3 سنوات، دون أن يشعر بها أحد حتى تحولت جثتها إلى هيكل عظمي كامل.
تعود تفاصيل الحادثة إلى ورود بلاغ رسمي من قِبل قاطني إحدى البنايات السكنية بشارع فيصل التابع لحي الهرم، أفادوا فيه بانبعاث روائح كريهة وتغيب جارتهم المسنة عن الظهور لسنوات طويلة.
وعلى الفور، انتقلت القوات الأمنية وفريق من النيابة العامة إلى موقع البلاغ، وبعد الحصول على الإذن القضائي اللازم لفتح باب الشقة المغلق من الداخل، عُثر على الطبيبة السابقة (في العقد السابع من عمرها) وهي مستلقية على فراشها داخل غرفة نومها، وقد تحللت الجثة بالكامل ولم يبقَ منها سوى هيكل عظمي ملتحف بالملابس، دون وجود أي آثار لكسر بالمنفذ أو بعثرة في محتويات الشقة.
و أكدت المعاينات الأوليّة وتقرير الطب الشرعي عدم وجود أي شبهة جنائية وراء الوفاة، مفسرين الحادثة بأنها وفاة طبيعية نتيجة أزمة صحية مفاجئة داهمتها أثناء تواجدها بمفردها داخل الشقة منذ نحو 36 شهراً.
حياة انطوائية وعزلة غامضة
كشفت شهادات الجيران والتحريات التحقيقية أن الطبيبة المتوفاة كانت تعيش بمفردها تماماً بعد انقطاع صلتها بأقاربها عقب وفاة والديها، ولم تتزوج أو تنجب. وكانت قد اعتزلت ممارسة مهنة الطب منذ سنوات واعتمدت حياة الانطواء والتكتم الشديد، حيث قاطعت التواصل الاجتماعي مع قاطني العقار، وهو ما جعل غيابها الطويل يمر دون تدقيق أو تتبع من المحيطين بها، ظناً منهم أنها انتقلت للإقامة في مكان آخر أو سافرت خارج البلاد.
وقد أمرت النيابة العامة بنقل الرفات إلى مصحة الطب الشرعي لاستكمال الإجراءات الرسمية والتأكد النهائي من السبب الطبي للوفاة، تمهيداً لدفنها وتسليم رُفاتها بحسَب الإجراءات القانونية المتبعة.
(المصدر: الإعلام المصري)
تابع قناة بوابة صيدا على الواتساب