بوابة صيدا
في عملية أمنية موسعة شارك فيها العشرات من عناصر الشرطة والوحدات الخاصة الإسرائيلية، تم اعتقال الحاخام "أليعازر بيرلاند" (82 عاماً) ، رئيس مدرسة "شوفو بنيم" (عودوا أيها الأبناء) الدينية التابعة لحركة بريسلوف، إلى جانب زوجته وخمسة من كبار مساعديه والمقربين منه، على خلفية اتهامات خطيرة تتضمن ارتكاب اعتداءات جنسية، والاحتيال المالي، وغسيل الأموال، واستغلال مرضى ومحتاجين.
مداهمة المقر واعتداءات الأتباع
وجاء الاعتقال بعد عملية تقصٍّ وتحريات سرية استمرت عدة أشهر بناءً على عشرات الشكاوى الصادمة، حيث داهمت القوات مقر المدرسة الدينية ومنازل المشتبه بهم في حي "ميا شعاريم" المتشدد بالقدس. وأثناء تنفيذ عملية الاعتقال، اندلعت مواجهات حادة مع المئات من أتباع بيرلاند الذين رشقوا الحجارة وقوارير الزجاج نحو عناصر الشرطة محاولين منع احتجازه.
تفاصيل لائحة الاتهامات: استغلال وتغرير بالمرضى
وكشفت التحقيقات القضائية والأمنية أن بيرلاند والمحيطين به أداروا "شبكة احتيال واستغلال واسعة النطاق" استهدفت مئات من الفئات المستضعفة والمصابين بأمراض مستعصية (مثل السرطان):
* وهم البركة والشفاء: كان بيرلاند يوهم المرضى وعائلاتهم بمنحهم "البركة والشفاء التام" مقابل مبالغ مالية باهظة وصلت للآلاف من الشيكلات عن كل حالة، واستغلال حالتهم النفسية الحرجة.
* إعطاء حبوب منومة ومسكنات: أظهرت التحقيقات تقديم أدوية وحبوب مسكنة أو منومة للمرضى والمخدوعين وإيهامهم بأنها "أدوية شفاؤها معجزة" جرى تحضيرها خصيصاً لهم.
* جرائم واعتداءات جنسية: أعادت هذه التحقيقات فتح سجل بيرلاند الحافل بالانتهاكات والاعتداءات الجنسية ضد نساء وفتيات من أتباع مدرسته الدينية وممن لجأن إليه لطلب الدعم والبركة.
سوابق جنائية وفرار دولي
يُذكر أن الحاخام بيرلاند صاحب سجل حافل بالملاحقات القضائية، إذ سبق له الفرار من إسرائيل عام 2013 والتنقل بين عدة دول (من بينها المغرب، زيمبابوي، هولندا، وجنوب أفريقيا) للهروب من العدالة، قبل أن يتم تسليمه واعتقاله وإدانته سابقاً في عام 2016 بالاعتداء الجنسي وقضاء فترة عقوبة بالسجن، ليعود مجدداً للواجهة بهذه القضية الأكثر خطورة واستغلالاً للضحايا.
(المصدر: الإعلام العبري)