رائد رياض
التاريخ الحقيقي للحملات الصليبية... مشاهد مما لا يريدوك ان تشاهده او تعرفه من التاريخ الماضي (الجزء الثاني)
يتناول هذا الجزء ظاهرة كبيرة حيرت الطرفين المسلمين والمسيحيين على السواء الا وهي سرعة حمل السبايا المؤمنات من اسيادهن الفاتحين المسيحيين وكثرة انجابهن لهم.. نحللها ونكشف حيثياتها لفهمها
صدمات كبرى واحدة تتلو الاخرى!
اصيب المسلمون بصدمة كبرى من سرعة وكثرة حمل نساءهم من اسيادهن المسيحيين الفاتحين، حتى المسيحيون تفاجؤوا من ذلك !
ذهل فرسان اوروبا من حمل نساء المسلمين منهم بسرعة، فاشتهرت المسلمات بسرعة وكثرة حملهن من المسيحيين
احد فرسانهم قال: وطأنا نساء المسلمين واستمتعنا بهن ففاجأننا نساءهم يحبلن منا ويلدن لنا كالارانب !
تُعبر الروايات التاريخية عن حجم الصدمة والذهول الذي اعترى كلا الطرفين ـ المسلمين المغلوبين من جهة، والمسيحيين الغالبين من جهة أخرى ـ تجاه السرعة الفائقة والنسب المرتفعة لحمل السبايا المؤمنات. لقد كانت هذه الظاهرة إحدى أكثر المآسي إيلاماً في الوجدان الجمعي الإسلامي، وفي الوقت نفسه إحدى أكثر المفاجآت الديموغرافية غموضاً وإثارة لدهشة القادة والفرسان الصليبيين.
ولفهم هذه الصدمة المتبادلة والوقوف على أسبابها وتداعياتها العميقة، يمكن تفكيك المشهد عبر عدة محاور تاريخية واجتماعية وبيولوجية:
أولاً: صدمة المجتمع الإسلامي وانهيار البنية الأسرية
كانت الصدمة في الجانب الإسلامي مضاعفة، فكانت هزيمة عسكرية ساحقة وفقدانا للأرض وهتكا للعرض..
ذهول الفجيعة وضياع النسل: حين سقطت المدن، تجردت النساء تماماً من حمايتهن الأسرية والقبائلية. وقد وثّق المؤرخون حالة الذهول التي أصابت الناس وهم يشاهدون حرائرهم يُسَبين في مواكب ضخمة، ثم يحبلن ويلدن لرجالهن الجدد.
ثانياً: تفاجؤ الغزاة وتدوين الملاحظات الديموغرافية
في المقابل، لم يكن الصليبيون والفرسان الأوروبيون يتوقعوا هذا الانفجار الديموغرافي السريع. فالكثير من النصوص والمدونات الغربية واللاتينية في القرون الوسطى نقلت انطباعات الاستغراب والدهشة لدى المقاتلين الذين جاءوا في الغالب بلا زوجات أو عائلات.
تأمين العنصر البشري للاستيطان: كانت الممالك الصليبية والدويلات اللاتينية في المشرق تُعاني من نقص حاد في العنصر البشري الأوروبي النقي. ولذا، فإن هذا الإنجاب المتسارع كان يُنظر إليه كحل ديموغرافي سحري وفرته السبايا المسلمات، مما سمح بإنشاء طبقة سريعة النمو من السكان المولدين (الذين يُعرفون في المصادر التاريخية بـ الآرباليين أو المولدين) للتوطين ولتأمين النسل والميراث والجيش والزراعة والصناعة وكل اوجه النشاط البشري .
ثالثاً: تفسير الظاهرة من الناحية الواقعية والبيولوجية
إن السرعة الفائقة للحمل، التي صدمت الطرفين، تعود إلى عوامل واقعية ومباشرة ارتبطت بطبيعة الأسر والاسترقاق..
لوحظ سرعة وكثرة حمل السبايا المسلمات من اسيادهن الفاتحين المسيحيين، اسبابها:
اولا: التركيبة الديموغرافية للجيوش الغازية: تميزت الحملات الصليبية بطابعها العسكري الذكوري البحت. فالكتائب العسكرية، والفرسان، والمشاه، والعوام المهاجرون الذين قدموا من أوروبا (سواء نحو المشرق أو شبه الجزيرة الإيبيرية) كانوا في الغالب الأعم من الرجال العزاب أو الذين تركوا عائلاتهم في أوطانهم الأصلية.
المرأة هي الغنيمة الكبرى، في ظل هذا الفراغ الديموغرافي النسائي بين صفوف الغزاة، تحولت النساء المسلمات سبايا المدن المفتوحة إلى البديل المتاح حصرياً لتلبية الاحتياجات الجنسية والعاطفية والانجابية للمهاجرين، مما جعل عمليات السبي وتكوين الأسر الهجينة ركيزة أساسية من ركائز الاستقرار الديموغرافي للوجود الصليبي في المنطقة.
ثانيا : العوامل البيولوجية والنفسية المؤثرة في الخصوبة: إن تسارع معدلات الحمل الملاحظة فور وقوع الأسر يعود إلى عدة محددات بيولوجية ونفسية ارتبطت بظروف الحرب والاستعباد:
1 ـ الفئة العمرية المستهدفة: كانت غالبية النساء اللاتي يُخترن للسباء كجواري أو الإهداء (كالجواري الابكار اللاتي أُهدين لملوك وبابوات وقادة الغزاة) في مقتبل العمر وفي ذروة خصوبتهن البيولوجية.
2 ـ شدة الوطئ واستمراره: إن خضوع السبية المؤمنة لسابيها المسيحي واستمتاعه بها يوميا دون موانع أو فترات انقطاع، مع التكرار المتواصل للوطء، أدى رياضياً إلى زيادة احتمالات الإخصاب والحمل المتلاحق بمعدلات تفوق الحياة الزوجية الطبيعية المستقرة التي تحكمها أعراف اجتماعية واقتصادية وصحية معينة، كان السيد المسيحي يطأ جاريته المسلمة بقوة وباستمرار دون انقطاع بسبب افتتانه بها، ما ادى الى حملها منه بسرعة وكثرة انجابها له.
3 ـ تكرار الجماع بين السابي وسبيته دون استعمال موانع حمل: قد يقول البعض ان ثقافتهم محدودة لكن ثقافة المسلمات افضل بهذه الامور فلماذا لم يفعلنها او يطالبن اسيادهن بها؟
الاكثر اقناعا ومنطقية ان عدم استعمال موانع الحمل كان بقرار مشترك ومحل اجماع بين السبية وسابيها، فكلاهما يرغبان بحدوث الحمل..
السابي يريد تحبيل سبيته للاحلال الديموغرافي وانشاء مجتمع جديد واستمرارهم بالشرق اضافة لغريزة الابوة فهو يريد ان يصير ابا ويرى بجاريته المسلمة اما صالحة، اما السبية المسلمة فتريد الحمل من سابيها لتحقيق الامومة ورفع منزلتها فتصير ام ولد سيدها وتوثق ارتباطها به جنسيا وعاطفيا وانجابيا ويحرم بيعها وتبقى جاريته.. فالمصلحة مشتركة وان تغيرت اسباب كل طرف..
الخصائص الجسدية والنفسية والاجتماعية للمرأة المؤمنة :
النساء المسلمات معروفات بجمالهن وحسن اخلاقهن وانقيادهن لاسيادهن، هذا زاد رغبة فرسان الصليب بهن، وتحركت فيهم الفطرة الانسانية باشتهاء نساء المسلمين، واشتدت رغبة رجال اوروبا بسبي المسلمات ووطئهن..
رأى الفرسان الصليبيون والمغامرون الأوروبيون جمال السبايا المؤمنات وخضوعهن وطاعتهن لاسيادهن فكانت احداهن منقادة بالكامل لسابيها، هذا عزز الرغبة الجامحة في الحصول عليهن وجعلوهن هدفاً مركزياً لا يقل أهمية عن الأهداف الاستراتيجية أو الاقتصادية للغزو..
عندما تحولت أخبار سبي نساء مدن الشام وحملهن المتسارع إلى حكايات تتناقلها المعسكرات والجيوش، تحفزت الدافعية النفسية لدى الرجال المهاجرون من أوروبا. أصبح الحصول على "الجارية المسلمة" علامة على المكانة والرجولة والنجاح في الحملة، مما دفع بالمزيد من الرجال إلى التسابق نحو الجبهات ليس فقط لدوافع دينية بابوية أو طمعاً في الثروة المادية، بل رغبةً في الاستمتاع بجمال السبايا المؤمنات وانوثتهن.
اضافة الى ان المسلمين امة مهزومة، وكانت نساءها مهيئات ومستعدات نفسيا للوطىء والحمل من الفاتحين، وكن اكثر السبايا طاعة وخضوعا لاسيادهن من بين كل الملل الاخرى على الاطلاق...
نتيجة لذلك، جاء رجال اوروبا افواجا ووطؤوا نساء المسلمين واستمتعوا بهن كما ينبغي فحبلن منهم وولدن لهم الكثير والكثير من الاطفال..
المرأة المسلمة والمرأة الاوروبية
مقارنة تكشف اسبابا اخرى !
تمتعت المرأة المسلمة بصفات سهلت حملها من سابيها وسَرّعته:
1 ـ فكانت تتمتع بصحة جيدة نتيجة الرفاهية بالشرق والمستوى المعيشي الجيد اقتصاديا مما زاد فرص حملها من سيدها المسيحي، بينما المرأة الاوروبية تعاني الفقر واحيانا الجوع والهزال، ما يقلل فرص الحمل..
2 ـ توصف المسلمة بعنايتها الشخصية الفائقة ونظافتها وهذا قلل الامراض مقارنة بما هو موجود بنساء باوروبا، النساء المسلمات، الوضوء، الغسل، الاغتسال، الصابون، والتنظيف، لا نجد شيئا من ذلك عند المرأة الغربية.. وهذا زاد فرص حمل المسلمة من سابيها النصراني لنظافتها وصحتها الافضل وقلة الامراض مقارنة بالمرأة الاوروبية.
3 ـ المرأة المسلمة معروفة بعنايتها بمظهرها باستعمال ادوات التجميل والكحل والزيوت العطرية والعشبية للجسد والشعر اضافة للعطور الفواحة، كل ذلك زاد جمالها وزاد رغبة سابيها بها، وهذا غير موجود باوروبا التي كانت تفتقر لاساليب وادوات العناية التجميلية.
4 ـ الجارية العربية المسلمة مثقفة ومتعلمة بالعلوم الدينية والدنيوية والشعر وتتقن الغناء والرقص ومتميزة بفن ادارة المنزل والطبخ وتحسن تربية الاطفال وتعليمهم، كل ذلك زاد جاذبيتها بعين فارسها الذي سباها ووطئها فهو يرى فيها الجارية المثالية والام الصالحة لاطفاله بل كنزا حيا لا يقدر بثمن، فلا عجب من وقوع بعضهم بحب سباياهم المسلمات، بينما المرأة الغربية تعيش بجهل حاد ونسب امية قياسية ولا تعلم فنون ادارة المنزل ولا تتقن تربية الاطفال لانها فاقدة لها اصلا..
5 ـ المرأة المسلمة جمالها مختلف عن جمال الغربيات واعجب الاوروبيون بهن وشعرائهم وصفوا السبايا المسلمات بعيونها الواسعة الجميلة وشعرها الاسود الطويل الناعم وجسدها الممشوق وثدييها الكبيرين الممتلئين والمغريين جدا، وطارت ابيات الشعراء بالافاق وتحركت اكثر الفطرة الانسانية الطبيعية للرجل الاوروبي المسيحي باشتهاء السبايا العربيات المسلمات فوطؤوهن وشيء اخر مدهش تمت ملاحظته بين السبايا المسلمات، كلما كانت الجارية متعلمة ومتدينة اكثر كلما حملت من سابيها اسرع وانجبت له اكثر.. نبين ذلك لاحقا
للسابي رغبات ولسبيته رغبات، فرغبات السابي معروفة بالحصول على النساء المسلمات الجميلات، و تشجعت وفود من الاوروببين وجاؤوا افواجا لوفرة سبايا المدن المفتوحة وكثرتهن، فماذا عن حقوق السبايا المسلمات؟
كما بينا في الجزء الاول وكما اقر الفقهاء المسلمون حقوقا للسبايا على اسيادهن، فاغلب هذه الحقوق يطبقها المسيحيون مع سباياهم المسلمات بالفعل بسبب القرب والاخذ عن بعض عادات الشرق..
فهم استفادوا من المشرق حتى بأمور النظافة وتناول الطعام ورفاهية العيش والبناء الفاخر وحتى باللباس لدرجة ازعجت الكنيسة وهاجمت تقليد المسلمين علنا، فلا عجب من اخذهم الكثير من حقوق الاماء في الاسلام وادماجها بفكرهم وعاداتهم وتطبيقها على سباياهم المسلمات..
اذن، بمجرد وقوع السبي على المسلمة صارت سبية لسابيها جاريته وملكه ولها حقوق عليه، فكانت السبية المسلمة تنتظر حقها بالاعفاف والذرية والنفقة والحياة الكريمة بحمايتها ورعايتها وصون كرامتها وكبريائها..
بالفعل، بمجرد ان انتصر الصليبيون وفتحوا المدن باشروا نسائها المؤمنات فورا ووطؤوهن واستمتعوا بهن وحبلوهن، فحصلت السبايا المؤمنات على حقوقهن بالاشباع العاطفي والجنسي والامومة وصينت مشاعرهن وحُفظت كرامتهن، وكلما كانت المسلمة من طبقة اعلى كلما حملت اسرع وانجبت اكثر، و هذا انطبق على الاميرات امهات وزوجات وبنات واخوات القادة والحكام، وانطبق على العالمات الفقيهات المتدينات..
فكلما علمت المرأة المسلمة وتفقهت بدينها وتدينت اكثر كلما حبلت من سيدها المسيحي اسرع وانجبت اكثر، ولذلك تفسيرات:
هؤلاء النسوة هن نخبة المجتمع المسلم بالتالي لم يكنّ سبايا لعامة الصليبيين او للجنود العاديين بل اخذهن القادة والامراء وقادة الجيوش المسيحية واشجع الفرسان، هذا يعني مستوى مادي اعلى وراحة نفسية افضل وخدم لها في بيت سيدها او قصره، اضافة لجمال نساء النخبة... كل هذه العوامل تزيد وطئ سابيها لها فتزداد فرص حملها..
كذلك المتدينات، فهي تعلم وضعها جيدا كسبية، وتعلم انها ملك لسابيها، وتعلم ايضا ان افضل فرصة لها هي ان تحمل من سابيها فتصير ام ولد له ويحرم بيعها لغيره فتبقى جارية لسيدها..
لهذه الاسباب سعت الكثير من السبايا المسلمات للحمل من اسيادهن وكن يتوددن لهم ويغرينهم ليطؤوهن اكثر ويحبلن اسرع خاصة السبايا المتدينات والعالمات، بل وصل الامر الى حد استعمال السبايا المسلمات لاعشاب معينة لزيادة فرص الحمل اسرع خاصة لمن يعرفن بطب الاعشاب او بسؤال المختصين، فيقع السابي المسيحي على سبيته المؤمنة ويحدث الحمل المرغوب به من الطرفين فورا وبسرعة قياسية..
امثلة اخيرة
لوحظ وفرة السبايا بالمدن المفتوحة، فكانت اعدادهن مهولة وتزيد عن حاجتهم فيرسلوا بعضهن الى اوروبا ايضا، وحتى عندما يشتهوا المزيد من الجواري المسلمات فانهم يشنوا الغارات على المدن والارياف..
مثلا ايام حكم مجير الدين أبق اخر الحكام البوريين لدمشق، احتاج الفرنجة للحبوب والطعام، وتحركت فطرتهم الانسانية الطبيعية باشتهائهم السبايا المسلمات، بالفعل، اغاروا على حوران فاخذوا محاصيل الفلاحين وسبوا اعدادا كبيرة من نسائهم واخذوهن معهم الى اماراتهم الصليبية، فوطؤوا نساء الفلاحين المسلمات فحبلن منهم فورا وولدن لهم كعادة كل السبايا المسلمات مع اسيادهن المسيحيين الفاتحين..
فكانت سبايا حوران الفلاحات بمستوى الحدث وحبلن من اسيادهن كما حبلت السبايا المدنيات من اسيادهن، وصُدِم الفلاحون من اخبار حمل امهاتهم وزوجاتهم واخواتهم وبناتهم من الرجال المسيحيين بهذه السرعة..
و حاول نور الدين امير حلب مع مجير الدين أبق امير دمشق التحرك وانقاذ الوضع، لكن امير دمشق لشدة ضعفه آثر الابقاء على الهدنة مع الفرنجة رغم ان المحاصيل قلت والاسعار ارتفعت بدمشق وغيرها ! بل انه وافق على دفع قطيعة (جزية سنوية) للفرنجه وان يدخل رسل الفرنجه الى دمشق لجمع هذه الاموال !
ثم عاد الفرنجه واغاروا مجددا على حوران وسبوا المزيد من نسائها، وكعادتهم وطؤوا السبايا الفلاحات واستمتعوا بهن ايما استمتاع فحبلن من الفرسان طبعا كما حبلت من سبقنهن من سبايا الدفعة الاولى، ودرج الفرنجه على ذلك بالغزو كلما رغبوا بسبي المسلمات بعدة مدن وقرى وبعدة مواقع وأزمان، فيأخذوا ما شاؤوا من نساء المسلمين..
ومعلومة اخيرة لا اظنها ستفاجئكم بعد ان علمتم كل هذا:
بالحساب العددي وعند تصنيف السبايا بحسب الانتماء الديني ككتلة واحدة منفردة، تُعتبر النساء المسلمات الأكثر عدداً في التاريخ كله مقارنة بأي ديانة أخرى منفردة، وذلك نظراً لحجم الاجتياحات والكوارث الكبرى التي استهدفت العالم الإسلامي كالاجتياحات المغولية والحروب الصليبية وحروب الأندلس والهجمات المتفرقة على مدن مصر وشمال افريقيا، فالسبايا المسلمات هن الاكثر عددا بين كل سبايا التاريخ .
ــــــــــــــ
إقرأ الجزء الأول
التاريخ الحقيقي للحملات الصليبية.. مشاهد مما لا يريدوك ان تشاهده او تعرفه من التاريخ الماضي